Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 426

  1. الباب الثاني: المسوغات العلمية المتوهمة عند المعاصرين للطعن في أحاديث الصحيحين
  2. الفصل الأول دعوى الخلل في تصنيف «الصحيحين» والتشكيك في صحة تناقلهما
  3. المبحث الأول أصل شبهة المعترضين على جدوى تدوين السلف للسنة

فهذه الشُّبهة مع كثرة من يردِّدها من المعاصرين ليست وليدة زمانِنا، بل قديمة تكفَّل المُتقدِّمون بردِّها؛ مثل ما تراه في ردِّ الدَّارمي (ت ٢٨٠ هـ) (¬١) على ابنِ الثَّلجيِّ (ت ٢٦٦ هـ) (¬٢) في قولِه له:

«زعمتَ أنَّه صَحَّ عندك أنَّه لم تُكتب الآثارُ وأحاديثُ النَّبي ﷺ في زَمنِ النَّبي ﷺ والخلفاءِ بعده، إلى أن قُتل عثمان ﵁، فكثُرت الأحاديث وكثُر الطَّعن على مَن رَوَاها.

فيُقال لهذا المُعارِض: دَعْوَاك هذه كَذِبٌ، لا يَشوبه شيءٌ مِن الصِّدق؛ فمِن أين صحَّ عندك أنَّ الأحاديث لم تَكُن تُكتب عن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده إلى أن قُتل عثمان؟ ومَن أنبأَك بهذا؟ فهلُمَّ إسناده، وإلَّا فإنَّك مِن المُسرفين على نفسِك، القائلين فيما لا يَعلم.

فقد صحَّ عندنا أنَّها كُتبت في عهدِ رسول الله ﷺ والخلفاءِ بعده، كَتَب عليُّ بن أبي طالب ﵁ منها صحيفةً -وهو أحدُ الخلفاء- مِن رسولِ الله، فقَرَنها بسَيفِه، .. ثمَّ كتَبَ عن رسولِ الله ﷺ عبدُ الله بن عمرو ﵁، فأكثرَ، واستأذنَه في الكتابِ عنه، فأذِنَ له» (¬٣).

فأنت ترى هذا الرَّبط بين تأخُّرِ تدوينِ الحديثِ وعدمِ الحاجةِ إلى السُّنة ربطٌ فيه مُغالطةٌ كبيرة، مُتفرِّعٌ عن عيبٍ مَنهجيٌّ في الاستدلال؛ على التَّنزُّل بعدم تدوين الحديث حقيقةً في القرن الأوَّل كما يدَّعيه المغالطون للتَّاريخ، وإلَّا فالدَّلائل على كتابةِ الحديث أيَّام الصَّحابة والتابعين متكاثرة تُطلب في مظانِّها لو أنصفوا.

ثمَّ على التَّسليمِ بعدمِ حصول شيءٍ من التَّدوينِ للسُنَن في الصَّدر الأوَّل، فإنَّ ذلك غير مُستلزم لعدم حاجتهم للسُّنة؛ وما تلك المُصنَّفاتِ الحديثيَّة الَّتي

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 426 (SanadKitab #224, hlm. urut 400)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.