Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 515

  1. الباب الثاني: المسوغات العلمية المتوهمة عند المعاصرين للطعن في أحاديث الصحيحين
  2. الفصل الثاني دعوى ظنية آحاد «الصحيحين» مطلقا
  3. المبحث الثاني دفع دعوى ظنية الآحاد عن أحاديث «الصحيحين»
  4. المطلب الثالث تلقي الأمة لأحاديث الصحيحين بالقبول قرينة تفيد العلم

الحديثِ المرجوحِ، لقوَّة الموانِع من القولِ بصحَّتِه، فيحكم للرَّاجح بالقطعيَّة إذا ساعدته القرائن على ذلك؛ أو يعترفَ بأنَّ المرجوحَ لا يزال دليلًا قابلًا لِأن يكون صحيحًا، غايته أنَّه وُجد لمُقابله ما يقتضي الظَّن بأرجحيَّته، فيبقيان في حيِّز الظَّنيَّاتِ (¬١).

أمَّا إنْ عجزَ عن القدحِ في أيٍّ منهما بعينه، فأوْلى أن يَبْقيَا على حالهما من الظَّنيَّة.

وحيث أنَّ التَّرجيح فرعٌ عن الإقرارِ بالتَّعارض، فإنَّ الحديثين القطعيَّين لا يُتأتَّى التَّرجيح بينهما إلَّا مِن جهة النَّسخ، خاصَّةً فيما كان مِن القطعيَّاتِ قريبًا سبَبُه، واضحًا مأخذُه، لا يحتاج إلى دقيقِ نَظرٍ واستقراءٍ؛ فهذا النَّوع لا يبقى معه مَسلكٌ للتَّرجيح مِن الأساسِ، ولا يَسوغ فيه التَّعارض، إلَّا كما يسوغ التَّعارض الظَّاهريُّ بين الآياتِ الكريمةِ أو الأخبار المتواترةِ، كونها ضروريَّةً يهجم تصديقُها على النَّفس (¬٢).

أمَّا ما كان منها مبنيًّا على نظرِ المُستدلِّ في القرائنِ واستقراءِ الشَّواهد - كما هو الحاصل في «الصَّحيحين» - فيقعُ أن ينظر المستدلُّ في حَديثين قد احتفَّ بِهما من الشَّواهدِ ما يوحي بقوَّة الخَبرين بادئَ الأمر، حتَّى يلوحَ له التَّعارض بين مَفهوميهِما، ويعجزَ عن التَّوفيق بينهما، فيكون واقع الأمرِ أنَّ أحدهما ليسَ قطعيًّا، أو لا تعارضَ بين مدلوليهما إلَّا في ذهنِ النَّاظر (¬٣)، بحيث يمكن الجمعُ بين الحدِيثَين جمعًا مَقبولًا للنَّفس، فلا داعي للتَّرجيح حينئذٍ؛ بعكس ما لو كان الجمعُ مُتكَلَّفًا بعيدَ المأخذِ (¬٤)، فالأشبهُ عندئذٍ تقديمُ رُتبةِ التَّرجيح على الجمع (¬٥).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 515 (SanadKitab #224, hlm. urut 484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.