Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 555

  1. الباب الثاني: المسوغات العلمية المتوهمة عند المعاصرين للطعن في أحاديث الصحيحين
  2. الفصل الثاني دعوى ظنية آحاد «الصحيحين» مطلقا
  3. المبحث الثالث الاعتراضات على تقرير ابن الصلاح مفاد أحاديث «الصحيحين» للعلم
  4. المطلب الثاني الاعتراض على الاحتجاج بالتلقي من جهة وجه الاستدلال والجواب عن ذلك

أمَّا في غير التَّبليغ الدِّينيِّ -كالأمورِ البشريَّة المَحضة، أو ما لا وحيَ فيه مِمَّا يَستوجبُ اجتهادًا مِن الأنبياءِ- فيجوز على الأنبياء في ذلك ما يجوزُ على غيرهِم مِن البَشر مِن الخطأِ والنِّسيان، وإن كانوا أكملَ النَّاس في الأمرين عقلًا وتدبيرًا، وهم لا يُقرُّون على خطأ في التَّشريع.

فكان منشأ الغلَط الَّذي وقع فيه ابن الوزير: أنَّه استشهد بأمثلة من تصرُّفات الأنبياء مُتعلِّقة بغير التَّبليغ والتَّشريع؛ كسهوِ النَّبي ﷺ في الصَّلاة، إذ كان واقعًا منه مِن غير تقَصُّد، بل لمَّا استُفسِر عنه أزالَ احتمالَ التَّشريع مِن تصرُّفه، وبيَّن بقولِه أنَّ فِعلَه خطأٌ خارجٌ عن قصدِ التَّبليغ.

وكذا ما ذكره من مثال أقضيةِ النَّبي ﷺ المَبنيَّةِ على شهادة الخصومِ، فإنَّ الأمور القضائيَّة على الأعيانِ ليست مِن ذاتِ التَّشريعِ، فإنَّ الله تعالى لم يتَكفَّل بحفظِ الدِّماء أن تُهرق، ولا بصيانةِ الأموالِ أن تُؤخَذ، ولا بالفروج أن تُستباح بغير حقٍّ، في الخصوماتِ والأقضيةِ، لا في عهد النُّبوة ولا بعدها، وهذا من بصائر قوله ﷺ: «إنَّما أنا بَشر، وإنَّه يأتيني الخصم، فلعلَّ بعضكم أنْ يكون أبلغ من بعضٍ، فأحسب أنَّه صَدَق، فأقضي له بذلك، فمَن قضيتُ له بحقِّ مسلم، فإنَّما هي قطعةٌ من النَّار، فليأخذها أو فليتركها» (¬١).

أمَّا اتِّفاق العلماء على صحَّة حكم شرعيٍّ، فهو مِن لبِّ التَّشريع! وما يَترتَّب على احتمالِ الكذبِ أو الوَهم في الرِّوايةِ مِن المَحظورات، لا يَترتَّب على احتمالِ كذبِ الشَّاهدِ في قضاءٍ مِن الأقضية، فلا يصحُّ قياسه على تلك الأمثلة.

يقول المُعلِّمي: «إنْ استمرَّ الحالُ على إثباتِ حديثٍ ولم يَتبيَّن فيه خطأٌ، فقد يُقال إنَّه صارَ مَقطوعًا بصحَّته؛ وهذا بخلافِ الشَّهادة، فإنَّها قد تكون باطلةً في نفسِ الأمرِ، ولا يفضحها الله ﷿، لأنَّها في واقعةٌ واحدةٌ، لا تقتضي الحكمةُ أن لا يقع الحُكم بها» (¬٢).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 555 (SanadKitab #224, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.