Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 571

  1. الباب الثاني: المسوغات العلمية المتوهمة عند المعاصرين للطعن في أحاديث الصحيحين
  2. الفصل الثالث دعوى إغفال البخاري ومسلم لنقد المتون
  3. المبحث الثالث أثر الأطروحات الاستشراقية في استخفاف المعاصرين بمنهج المحدثين

منذ عصر التَّدوين إلى اليومِ، ليس صحيحًا على وجعِ القطعِ، بل هو صحيحٌ فقط على شروطِ أهل العلم، الشُّروط الَّتي وَضَعها وخَضَع لها المُحدِّثون والفقهاء والمُفسِّرون والنُّحاة واللُّغويُّيون الَّذين عاشوا في عصرِ التَّدوين، ما بين مُنتصف القرن الثَّاني، ومُنتصف القرن الثَّالث للهجرة» (¬١).

فما هذا الكلام إلَّا علقمٌ من مشروعٍ أقامه المستشرقون في دراستهم للسُّنة، ونُقرُّ لهم بنجاح تسريبِ كثيرٍ مِن أحكامِهم البَحثيَّة وإنفاذِها في عقولِ جمهرةٍ مِن المُثقَّفين المُحْدَثين؛ كتلك الإشكالات الفنيَّة المتعلِّقة بالتَّدوينِ، وتحريفِهم لمفهوم بعض المصطلحات كـ «السُّنة»، وقضيَّة اختلاطِ الأحاديث بالإسرائيليَّات .. إلخ؛ ومِن أكثر ما راج لهم مِن ذلك في القرنين المنصرمين: مَقولُهم بإغفال المُحَدِّثين لنقدِ المُتونِ في توثيقِهم للأحاديث (¬٢).

كان مِن أوائل من هوَّش بهذه التُّهمة عليهم مستشرق إيطاليٌّ يُدعى «كايتاني» Caetani» (¬٣) ؛ تَضمَّنت فقرةٌ مِن كتابه «الحَوْلِيَّات الإسلاميَّة» (¬٤) زبدةَ ما خلُصَ إليه في هذا الباب، وهي قوله: «كلُّ قَصدِ المحدِّثين ينحصر ويتركَّز في وادٍ جدبٍ مُمحِلٍ مِن سَردِ الأشخاص الَّذين نَقلوا المَرويَّ، ولا يشغل أحدٌ نفسَه بنقدِ العبارة والمتنِ نفسه! .. »؛ ثمَّ خمَّن عِلَّة هذه الغفلة منهم بقوله: « .. إنَّ المحدِّثين والنُّقادَ المسلمين لا يجسرون على الاندفاعِ في التَّحليل النَّقدي للسُّنة إلى ما وراء الإسناد، بل يَمتنعون عن كلِّ نَقدٍ للنَّص، إذ يرَونه احتقارًا لمَشهوري الصَّحابة، وقِحةً ثقيلةَ الخطَرِ على الكَيانِ الإسلاميِّ» (¬٥).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 571 (SanadKitab #224, hlm. urut 538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.