في السَّند، مُفضِّلًا ذلك على نقد المتن، صارَ كلُّ حديثٍ مَقبولَ الشَّكلِ قطعيًّا بحكمِ الطَّبع» (¬١).
فهذه الدِّراساتُ الغربيَّةُ بما أفرزته من نتائج حُكميَّة على عمل المحدِّثين، قد تبنَّتها شرائح واسعة مِن مُثقَّفين إسلاميِّين وغير إسلاميِّين، تراها منتثرةً في كتاباتِ مثل (أحمد أمين)، و (علي عبد الرَّازق) (¬٢)، و (محمود أبو ريَّة) (¬٣)؛ وكان (رشيد رضا) في مقدِّمة هؤلاء المتأثِّرين في هذا الباب بسموم الاستشراق، وعليه يُثني (محمَّد حمزة) أحدُ حَداثيِّي تونس بقوله: «محمَّد رشيد رضا كان بحقٍّ مِن أوائِل المُفكِّرين في بداية هذا القرن الَّذين نَبَّهوا إلى ما اعترى منهجَ المُحدِّثين القُدامى مِن خللٍ، حين رَكَّزوا نقدَهم على السَّندِ دون المتن» (¬٤).
إلى أن جاء الحَدَاثِيُّون ليحتسبوا الجُهدَ في تَعْريبِ تلك الدِّراساتِ الاستشراقيَّة في هذا موضوعه السُّنة والحديث، ثمَّ الاستعانةِ بها للتَّشكيكِ بمَصادر التَّلقي عند أهل السُّنةِ بصفةٍ خاصَّة (¬٥).