قوله (¬١): قال لي عبد الله بن محمَّد: حدَّثنا هشام قال: حدَّثنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهري، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ما أدري أَعُزيرٌ نبيًّا كان أم لا، وتُبَّع لَعينًا كان أم لا، والحدود كفَّارات لأهلها أم لا» (¬٢).
فهذا إسناد مرسل؛ قد ساق البخاريُّ عقبه طريقًا آخر عن عبد الرَّزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النَّبي ﷺ، ثمَّ قال: «والأوَّل أصحُّ، ولا يثبت هذا عن النَّبي ﷺ؛ لأنَّ النَّبي ﷺ قال: الحدود كفَّارة» (¬٣).
فقد رجَّح البخاريُّ فيهما الإرسالَ على الوَصل، كون المتن المُستنكَر أوْلى بذلك الإسنادِ المنقطع من المَوصول.
وأمَّا مثاله عند مسلم:
فما ذكره عند تعليلِه روايةَ من قصر سند حديثَ جبريل ﵇ على ابن عمر ﵁، فقال: «ذَكرنا روايةَ الكوفيِّين حديثَ ابن عمر ﵁ في سؤال جبريل النَّبي ﷺ عن الإيمان والإسلام، وقد أوهموا جميعًا في إسناده! إذ انتهوا