Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 632

  1. الباب الثاني: المسوغات العلمية المتوهمة عند المعاصرين للطعن في أحاديث الصحيحين
  2. الفصل الثالث دعوى إغفال البخاري ومسلم لنقد المتون
  3. المبحث الخامس عشر غمز البخاري في فقهه للمتون بدعوى اختلال ترجماته للأبواب ونكارة فتواه
  4. المطلب الأول عبقرية البخاري في صناعة «صحيحه»

والنُّكتَ الحكميَّة، والتَّعليق على إثرِها برأيهِ أحيانًا، مُستشهِدًا في ذلك كلِّه بآثارِ الصَّحابةِ والتَّابعين، إذْ لم يكُن «مَقصوده الاقتصارَ على الأحاديثِ فقط، بل مُراده الاستنباط منها، والاستدلالُ لأبوابٍ أرادَها» (¬١).

فكان مِن أسبابِ تفضيلِ العلماءِ -مُحدِّثين وفقهاءَ- لـ «صحيحِه» على سائرِ دواوين السُّنة، وتلقِّيهم إيَّاه بالقَبول، وانكبابِهم على دراسته وتدريسه: هذا الاهتمامُ من صاحبِه بوضعِ تراجم فريدةٍ مُمتعةٍ لأبوابِه، تضمَّنت كثيرًا مِن المعاني الغامضة، والاستنباطات الدَّقيقة.

يقول ابن حجر عن هذا النَّجيز: «الجهة العُظمى الموجبة لتقديمه، هي ما ضَمَّنه أبوابَه مِن التَّراجم الَّتي حَيَّرت الأفكار، وأدهشت العقول والأبصار، وإنَّما بَلغت هذه الرُّتبة، وفازت بهذه الحُظوة، لسببٍ عظيمٍ أوجب عظمها، وهو ما رواه أبو أحمد ابن عديٍّ، عن عبد القدُّوس بن همَّام قال: شهدت عدَّة مشايخ يقولون: حَوَّل (¬٢) البخاريُّ تراجمَ جامعِه بين قبر النَّبي ﷺ ومِنبرِه، وكان يصلِّي لكل ترجمة رَكعتين (¬٣») (¬٤).

فكان أجلى لمسات الإبداعِ مِن البخاريِّ في مُصنَّفه مُتجلِّيةً في صياغتِه لتلك التَّراجم، وحُسنِ اقتناصِه لعجائب المعاني من الأحاديث الَّتي يسوقها في تبويباتِه، مُعربًا عن فهمٍ ميَّزه الله به عن أقرانِه من فقهاءِ أهل الحديثِ.

بذا نستطيعُ تلمُّحَ بعضٍ من أسرار عبقريَّة البخاريِّ في «صحيحِه»، تتَجلَّى بادئ الرَّأي في ثلاثِ ميزاتٍ أصبَغها كتابَه:

الأولى: اشتراطه لأعلى مَراتبِ الصِّحة في الحديث.

الثَّانية: دقَّة الاستنباطِ للمَعاني في التَّراجم.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 632 (SanadKitab #224, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.