Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 75

  1. تمهيد
  2. المبحث الثاني إشكالية الاستشكال المعاصر للأحاديث النبوية
  3. المطلب الخامس أسباب استشكال الأحاديث النبوية

فكثيرًا ما نسمع مِن المُعترضين المُعاصرين مَن يحتجُّ على أنَّ الحديثَ يُعارض ظاهرَ القرآن معارضةً لا مندوحة معها مِن ردِّه، وعند التَّفتيشِ في معاني الآية المُعارَض بها، نجِدها تخلو مِن مُوجبٍ لردِّ الحديث.

يحكي لنا ابن القيِّم (ت ٧٥١ هـ) حجمَ القصور الَّذي وقعت فيه هذه الطَّائفة في نظرها للقرآنِ، فقال: « .. رَدُّوا الحديثَ إذا خالَف ظاهرَ القرآن بزعمِهم، وجَعَلوا هذا مِعيارًا لكلِّ حديثٍ خالَفَ آراءَهم، فأخَذوا عمومًا بعيدًا مِن الحديثِ لم يُقصَد به، فجعلوه مُخالفًا للحديثِ، وردُّوه به» (¬١).

أمَّا عندنا أهل السُّنة، فإنَّ الحديث إذا صَحَّ وتَلَقَّته الأمَّة بالقَبول، كجمهورِ أحاديثِ «الصَّحيحين»، كان مِن أشدِّ الأمورِ إحالةً أن يُعارِض القرآنَ، بل هو شاهِدٌ له ومُبَيِّن؛ على ما قَرَّره ابن عبد البرِّ (ت ٤٦٣ هـ) ونَقَل عليه اتِّفاقَ العلماءِ، فقال: «ليس يَسوغُ عند جماعةِ أهلِ العلمِ، الاعتراضُ على السُّنَنِ بظاهرِ القرآنِ، إذا كان لها مخرجٌ ووَجهٌ صحيحٌ، لأنَّ السُّنةَ مُبيِّنة للقرآنِ، قاضيةٌ عليه، غير مُدافعة له» (¬٢).

هذا الخطلُ في دركِ آياتِ القرآن، كان واقعًا قَديمًا منذ عهدِ الصَّحابِة ﵃، يَتأوُّلها كثيرٌ مِن النَّاسِ على غيرِ ما أُرِيدَ بها، فيأتي أهلُ العِلم بالقرآن والسُّنة، ليُبيِّنوا مُرادَ الله منها، مُستَرشِدين في ذلك بسُنَّةِ نبيِّهم ﷺ وسِيرَتِه؛ كان أوَّلهم أبو بكر ﵁ في خُطبةٍ له يُرشد النَّاس بقوله: «يا أيَّها النَّاس، إنَّكم تَقرَءون هذه الآيةَ، وتَضَعونها على غيرِ مَواِضعها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وإنَّا سمِعنا النَّبي ﷺ يقول: «إنَّ النَّاس إذا رَأوا الظِّالم، فلم يأخذوا على يَديه، أوشَكَ أن يَعمَّهُم الله بعقابٍ» (¬٣).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 75 (SanadKitab #224, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.