Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 79

  1. تمهيد
  2. المبحث الثاني إشكالية الاستشكال المعاصر للأحاديث النبوية
  3. المطلب الخامس أسباب استشكال الأحاديث النبوية

القرآنِ دلَّ على قَصْرِ ما اختَصَّ به النَّبيُّ ﷺ مِن المُعجزات في القرآنِ وحدَه، وأن ليس مِن اختصاصِه الإتيانُ بآياتٍ خارقةٍ للعادةِ.

ترى هذا الاعتراضَ ماثلًا في دعوى (عابدٍ الجابريِّ): «نحنُ نُؤكِّد -فعلًا- أنَّ الشَّيء الوحيدَ الَّذي يُفْهَم مِن القُرآن بأكملِه، أنَّه معجزةٌ خاصَّةٌ بالنَّبي محمَّد ﷺ: هو القرآن لا غير، فالقُرآن يَكفي ذاته بذاتِه في هذا الشَّأن .. » (¬١).

واستدَلَّ بقولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٠ - ٥١].

وكان (رشيد رضا) مِن السَبَّاقِين قبلَه للاستدلالِ بهذه الآيةِ على نفيِ الآياتِ الحِسيَّة (¬٢).

وليس فيما استَدَلَّ به ولا الجابِريُّ مُستمسَكٌ، ولا في الآيةِ ما يَدلُّ على دعواهما، فإنَّ الإغلاقَ واقعٌ في الآيةِ لإجابةِ أهلِ مكَّةَ فيما اقترحوه مِن آياتٍ بعينِها، لا في مُطلقِ الآياتِ، وذلك لكونِ التَّكذيب بعد وقوعِ الخارقِ المَطلوبِ يوجِبُ هلاكَ المُكذِّبين، كما في قولِه تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلَاّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩]، فلذا لم يُجِبهُم الله إلى طَلبِهم تلك الآياتِ بأعيانِها، رحمةً منه بقَومِ نبيِّه ﷺ.

فعلى هذا، تكون (الـ) التَّعريفِ في ﴿الآيَاتِ﴾: عَهْدِيَّة؛ وإلَّا فحصولُ الكفايةِ بالقرآن هو حَقٌّ لا نُمارِي فيه، فهي الآيةُ الكُبرى للنَّبي ﷺ، لكنْ هذا لا يَقتضي نفيَ ما عداه مِن الآيات الحِسيَّة، والَّتي تَواترت عنه في الجُملةِ (¬٣).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 79 (SanadKitab #224, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.