المَطلب السَّادس
موقف الألبانيِّ (¬١) (ت ١٤٢٠ هـ) مِن «الصَّحيحين»
الألبانيُّ لونٌ آخر من رتوت المُحدِّثين وأفذاذ المُخرِّجين في هذا العصر، كرَّس حياتَه لمشروعِ «تقريب السُّنةِ بين يَدَي الأمَّة» (¬٢)، فهو في هذا البابِ من التَّخريجِ نهاية لا تُقارَب، وهمَّةٌ في البحث لا تعُارَض، يحشُد لمِا يَراه حَقًّا مِن النُّقولاتِ ما يُحرِج المُخالفَ، ويُبهِرُ المُؤالِف.
أقول هذا إنزالًا له منزلته المُستحقَّة لا تحيُّزًا -معاذ الله- فلقد لامَستُ بنفسي قُوَّة عريضتِه النَّقديَّة أثناء دِراسَتي لمِا أعلَّه مِن أحاديثِ «الصَّحِيحين»؛ فأخَذَ الرَّد عليه مِن جهدي وزادَ نقدُه في كَدِّي ما لم أجِده مِمَّن عرَّجتُ عليهم مِن مُعاصِريه مِمَّن ذكرتهم قريبًا.