المَطلب الأوَّل
سَوق حديث الجارية
عن معاوية بن الحَكم السُّلمي ﵁، بعد ذكرِه قصَّةَ دخوله لمسجدِ النَّبي ﷺ وكلامِه في الصَّلاة، ثمَّ سؤالِه النَّبيَّ ﷺ عن الكُهَّانِ والتَّطير، قال:
كانت لي جاريةٌ تَرعى غَنمًا لي قِبل أُحُد والجوَّانيَّة (¬١)، فاطَّلعتُ ذاتَ يومٍ، فإذا الذِّئب قد ذَهب بشاةٍ مِن غَنمِها، وأنا رجلٌ مِن بني آدم، آسَف كما يأسفون، لكنِّي صَكَكتُها صكَّةً.
فأتيتُ رسول الله ﷺ، فعظُم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أُعتِقها؟ قال: «ائتِني بها»، فأتيته بها، فقال لها: «أين الله؟»، قالت: في السَّماء، قال: «مَن أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتِقها، فإنَّها مُؤمنة» (¬٢).