Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 852

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثاني نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالتفسير
  3. المبحث الأول نقد المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
  4. المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن أحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

وابن سلولٍ نفسُه، لم يكن يعاجِلُه النَّبي ﷺ بعقوبةٍ، مع ما صَدَر منه مِن بَوائق، مُراعاةً منه للمَآلاتِ والعواقبِ في إدارةِ المجتمعِ المَدنيِّ بكافَّةِ طوائِفه، ودفعًا منه لِما يُتوَقَّع مِن مفاسدَ على الدَّعوةِ الإسلاميَّةِ ودولتِها الفتيَّة آنذاك (¬١)، مع ما جُبِل عليه مِن فرطِ رحمةٍ يُحمَد عليها إلى يوم الدِّين.

فلمَّا لم تَقتضِ المصلحةُ إهانةَ ابن سلولٍ حين وفاتِه، مع ما له مِن حَظوةٍ عند عشيرَتِه، ومُراعاةً منه لولَدِه الصَّالِح، تطييبًا لقلوبِ بعض الأحياءِ مِن قراباته، ورغبةً منه في استمالةِ قومِه إلى الدِّينِ إذا ما رَأوه لَبَّى طلبَ ابنِ زعيمِهم في إكرامِ مَثواه: بادَرَ النَّبي ﷺ إلى هذا الإجراءِ مِن بابِ السِّياسةِ الشَّرعيَّة، طالما المانِع مِن ذلك غير قطعيٍّ ولا صَريحٍ في كتاب الله، فالآية -كما قُلنا- وإن قَطَعت رجاءَ حصولِ المغفرةِ للمنافقين، فلم تمنع فعلَ الاستغفارِ صَراحةً كما هو الحال مع المشركين الصُّرحَاء.

فتخيَّل معي بعد هذا، لو كان النَّبيُّ ﷺ «تَركَ الصَّلاةَ عليه قبلَ ورودِ النَّهي عنها: لكان سُبَّة على ابنِه! وعارًا على قومه! فاستعملَ ﷺ أحسنَ الأمرين وأفضلَهما في مبلغِ الرَّأي، وحقِّ السِّياسة في الدُّعاء إلى الدِّين، والتَّأليفِ عليه، إلى أن نُهي عنه فانتهى» (¬٢).

ونفيُ المُعترضِ أن تكون لهذه الصَّلاة على ابن سَلولٍ فائدةٌ مِن جهة استمالةِ قلوبِ عشيرتِه، بدعوى أنَّ القرآنَ يُخبر أنَّ الاستغفارَ لا تفيد بحالِه: هو نفيٌ صحيحٌ لو كُنَّا على علمٍ بأنَّ قومَه على علمٍ بأنَّ زعيمَهم هذا واحدٌ مِن أولئك المنافقين الَّذين عناهم القرآن بشخصه! إذن لاستهجنوا فعلَ النَّبي ﷺ واستخفُّوا به، إذْ كيف يُصلِّي مُحمَّد ﷺ على غير أهلِ مِلَّتِه؟!

في حين أنَّ هذا العلمَ منهم ممَّا يستحيلُ إثباته عنهم.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 852 (SanadKitab #224, hlm. urut 805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.