Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 998

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالغيبيات
  3. المبحث السادس نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث «خلق التربة يوم السبت»
  4. المطلب الثاني سوق خلاف العلماء في صحة حديث خلق التربة يوم السبت

وأمَّا الفريق الثَّاني مِمَّنْ تابَعَ مُسلمًا في تصحيحِ الحديث:

فكانت أغلبُ أجوبتِهم عن المُعارضاتِ السَّابقةِ مُنحصرةً في الإجابة عن العِلَّة الأساسةِ الأولى، أعني بها: «مخالفةَ الحديثِ لعَددِ أيَّام الخَلْقِ السِّتة المَذكورة في القرآن»، وهي إجابةٌ منهم تمثِّل في ذاتها توجيهًا لمَفهومِ الحديث، يخلُص النَّاظرُ فيها إلى أنَّهم: يجعلون بَدْءَ الخلقِ يومَ السَّبت، وخَتْمَه يومَ الخميس، فهذه سِتَّة أيَّامٍ كما في القرآن، أمَّا خَلْقُ آدم ﵇، فيجعلونه خارجًا عن هذه الأيَّامِ السِّتةِ للخَلْقِ؛ وبهذا يَندفعُ الإشكال مِن وجهةِ نَظرهِم.

مع اختلافِهم في وَجهِ هذا الخروجِ لآدم ﵇ عن خلقِ الأيَّام السِّتة، على وَجْهينِ:

الأوَّل: فيذهبُ فيه بعضهم إلى أنَّ خَلْقَ آدم ﵇ مُستَقلٌّ عن خَلْقِ الأرض، فليس هو مِنها، فلا يكون يومُه مَعدودًا في الأيَّامِ السِّتة أصلًا.

وفي تقريرِ هذا الوجه، يقول ابن هُبيرة (ت ٥٦٠ هـ): «لمَّا كمُلَت هذه الأشياء في سِتَّة أيَّام كما قال ﷿، واستَتَبَّ أمرُ الدَّار، مُستدعيةً بلسانِ حالِها قدومَ السَّاكنِ حين تهيئةِ الأسبابِ، والفراغِ مِن الرِّزق والمَركب والرِّياش، وتبيِين ما يُكرَه وما يُطلب: كان خَلقُ ساكنِ الدَّارِ أبي البَشر في يومِ الجمعةِ عند آخرِ النَّهار» (¬١).

أمَّا ابن الجوزيِّ، فرأيُه أنَّ أصولَ الأشياءِ هي الَّتي خُلِقَت في الأيَّام السِّتة، وليس مُطلَق الأشياء، وآدم ليس أصلًا، وإنَّما هو كالفَرْعِ مِن بعضِها، وكأنَّ قولَه هذا شارحٌ لِما سَبَق مِن كلامِ ابنِ هُبيرة.

يقول ابن الجوزيِّ: «إنْ قيل: فالقرآن يَدلُّ على أنَّ خلقَ الأشياء في ستَّة أيَّام، وهذا الحديث يدلُّ على أنَّها في سبعةٍ! فالجواب: أنَّ السَّموات والأرض وما بينهما خُلِقَ في ستَّة أيَّام، وخُلق آدم مِن الأرض، والأصول خُلِقت في ستَّة، وآدم كالفرعِ مِن بعضها» (¬٢).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 998 (SanadKitab #224, hlm. urut 930)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.