Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 103

  1. تمهيد
  2. المبحث الثالث الأصل العقلي الجامع لمخالفي أهل السنة في ردهم للدلائل النقلية
  3. المطلب الأول بدايات الزحف المتمعقل على ساحة المعارف الشرعية

تكثُر فيهم، ولم تشتهر بينهم، لما كان السَّلف يمنعون مِن الخوضِ فيها، ثمَّ اشتهرت في زَمَن البرمَكِيِّ (¬١)، ثمَّ قَوِي انتشارُها زمنَ المأمون (¬٢) لمِا أثارَه مِن البِدَع، وحَثَّ عليه مِن الاشتغالِ بعلومِ الأوائل، وإخماد السُّنة» (¬٣).

ولماَّ كانت أغلبُ قلوبِ المُستقبِلين لهذه المَعارفِ الفلسفيَّةِ الدَّخيلةِ خاليةً مِن نورِ القرآنِ والسُّنةِ، تمكَّنت فيها تلك الأفكار الوافِدة، وافتُتِنوا ببهرُجِها، فسَلَّموا لكثيرٍ مِن أصولِها في التَّفكير وقواعِدها في الاستدلال وأساليبِها في الحِجاجِ، ثمَّ استَوْلَدوا منها أصولًا مُفارقةً لِما دلَّت عليه القواطع الشَّرعيَّة.

وفي وصفِ حالِ هؤلاءِ مع الدَّلائل النَّقليَّة، يقول ابن تيميَّة:

«مِن المَعلوم أنَّ المُعظِّمين للفلسفةِ والكلام، المُعتقِدين لمضمونِهما، هم أبعدُ عن معرفةِ الحديثِ، وأبعدُ عن اتِّباعِه .. ، بل إذا كَشَفت أحوالَهم، وجدتَّهم مِن أجهلِ النَّاسِ بأقوالِه ﷺ وأحوالِه، وبواطنِ أمورِه وظواهرِها، حتَّى لتجِدُ كثيرًا مِن العامَّة أعلمَ بذلك منهم، ولتجدهم لا يُميِّزون بين ما قاله الرَّسول وما لم يَقُله، بل قد لا يفرِّقون بين حديثٍ مُتواتر عنه، وحديثٍ مَكذوب مَوضوع عليه! وإنَّما يعتمدون في مُوافقتِه على ما يُوافق قولَهم، سواءً كان موضوعًا أو غير موضوع .. وهم لا يَعلمون مُراده ﷺ، بل غالبُ هؤلاء لا يعلمون معاني القرآن، فضلًا عن الحديث! بل كثيرٌ منهم لا يحفظون القرآنَ أصلًا» (¬٤).

فكان أخطرَ ما بَدَأ به هذا السَّيلُ المُتمَعقِل في انجِرافِه: أنْ كَدَّر على النَّاس صفاءَ المنبعِ الإسلاميِّ، ولطَّخَ سَواقيَه بدَخَنِ الأديانِ الأخرى، صارَ معه المتكلِّمون -بتعبيرِ أحمد أمين- «صِلَةً لأشياء مُختلفةٍ: كانوا صِلةً بين الأديانِ

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 103 (SanadKitab #224, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.