Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibnil Mundzir · Pengarang: ابن المنذر

Baca Juz 1, halaman 296

  1. سورة آل عمران
  2. قوله جل وعز: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾

لتبكي لبكائه، وتحزن لحزنه، فعزاه الله ﷿ بخيمة من خيام الْجَنَّة وضعها لَهُ بمكة فِي موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من ياقوت الْجَنَّة، فِيهَا ثلاثة قناديل من ذهب نور تلتهب من نور الْجَنَّة، ونزل معها يومئذ الركن، وَهُوَ يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الْجَنَّة، وَكَانَ كرسيا لآدم يجلس عَلَيْهِ، فَلَمَّا صار آدم بمكة حرسه الله، وحرس لَهُ تلك الخيمة بالملائكة كانوا يحرسونها، ويذودون عنها سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي لَهُمْ أن ينظروا إِلَى شَيْء من الْجَنَّة، لأنه من نظر إِلَى شَيْء من الْجَنَّة، وجبت لَهُ،

والأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس، ولم يسفك فِيهَا الدماء، ولم يعمل فِيهَا بالخطايا، فلذلك جعلها الله مسكن الملائكة، وجعلهم فِيهَا كَمَا كانوا فِي السَّمَاء يسبحون اللَّيْل والنهار لا يفترون، وَكَانَ وقوفهم عَلَى أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين، فالحرم كله من خلفهم، والحرم كله من أمامهم، فلا يجوزهم جني وَلا شيطان، ومن أجل مقلم الملائكة حرم الحرم حَتَّى الْيَوْم، ووضعت أعلامه حيث كَانَ مقام الملائكة، وحرم عَلَى حواء دخول الحرم، والنظر إِلَى خيمة آدم من أجل خطيئتها الَّتِي أخطأت فِي الْجَنَّة، فلم تنظر إِلَى شَيْء من ذَلِكَ، حَتَّى قبضت،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن المنذر، ج 1، ص 296 (SanadKitab #22549, hlm. urut 283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.