وأما التكرير في ﴿قُلْ يا أيها الكافرون﴾، فإن المشركين قالوا للنبي ﷺ : اعبد بعض آلهتنا، ونؤمن بإلهك، فأنزل الله ﷿ : ﴿ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٢ - ٣] ثم أقاما مرة وقولوا (له): اعبد آلهتنا وقتاً من الزمان، ونعبد إلهك مثله، فأنزل الله ﷿ : ﴿ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٤ - ٥].
ومن العلة في التكرار ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، أن الله ﵎، عَدَّدَ في " الرحمن " ألاءه ونعمه، ونبههم على ما أعد للمؤمنين من نعمة، فأتبع كل نعمة ذكرها الاستفهام بمعنى: التوبيخ، والسؤال لهم بأي نعمة يكذبون، لتكون فاصلة بين [كل نعمة] ذكرها وبين ما بعدها من نعمة أخرى، ليفهموا كل نعمة على