وقال الكلبي: بلغنا أن موسى ﵇، قال يا فرعون، ما هذه بيدي؟ قال: هي عصا. فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين، قد ملأت الدار من عِظَمِها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى: يا موسى! (يا موسى)! فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده. قال فرعون: يا موسى، هل من آية غير هذه؟ قال: نعم، قال: ما هي؟ فأخرج موسى يده، فقال: ما هذه يا فرعون؟ قال: يدك. فأدخلها موسى ﵇، في جيبه ثم أخرجها، ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾، تغشى البصر من بياضها.
قال وهب بن مُنَّبِه: أمر فرعون بموسى، فقال: خذوه! فبادره موسى ﵇، فألقى عصاه، فصارت ثعباناً، فحملت على الناس فانهزموا، فمات منهم خمسة وعشرون ألفاً، قتل بعضهم بعضاً، وقام فرعون منهزماً حتى دخل البيت.
وكان ما بين لَحْيَيْ الحية أربعون ذراعاً.