﴿ولكنه أَخْلَدَ إِلَى الأرض﴾.
أي: سكن إلى الدنيا وشهواتها، ﴿واتبع هَوَاهُ﴾.
وأصل " الإِخْلاَدِ ": الإقَامَةُ.
قال المعتمر بن سليمان عن أبيه: كان بَلْعَام رجلاً، أوتي النبوة، وكان مُجاب الدعو، وإنَّ موسى ﵇، أقبل في بني إسرائيل ويريد الأرض التي فيها بَلْعَام فرعب الناس، وأتوا بلعام، وسألوه أن يدعو على موسى، ﵇، وجنده فقال: حتى أُؤَامِرَ ربي ﷿ ، فوامر في الدعاء عليهم، فنهي عن ذلك، فقال لقومه: قد أمرت ألا أدعوا، فأهدوا إلأيه هدية فقبلها، ثم راجعوه أن يدعو على موسى ﵇، فقال: حتى أُؤَمِرَ ربي، فوامر ولَمْ يُؤْمر بشيء، فقال لهم: قَدْ وَامرت، فلم أؤمر بشيء فقالوا: لو كَرِهَ الله ﷿ ذلك لنهاك كما نهاك أولاد فأخذ يدعو على