Lewati ke konten

Kitab: Al-Hidayah ila Bulughin Nihayah · Pengarang: مكي بن أبي طالب

Baca Juz 4, halaman 2729

  1. الأنفال
  2. ٣

أصحاب النبي ﷺ، إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة بعد ذلك خوفاً على أنفسهم، فلو كان من التوكل إلقاء العبد نفسه في التهلكة، وترك الاحتراز من المَخُوفِ، ولَقْيُ العدو بغير سلاح، ومباشرةُ السباع، لكان رسول الله ﷺ، وأصحابه أولى بذلك بل خافوا وفرُّوا، وسلحوا واحترزوا.

وقد حكى الله ﷿، عن موسى، ﵇، الخَوْفَ فقال: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ٢١]، وقال: ﴿فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٨]، وقال: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ﴾ [طه: ٦٧ - ٦٨].

فالملقي بيده إلى التهلكة من عدو أو سبع، ولا علم عنده أن الله ﷿، لا يسلطه عليه آثم في نفسه، مُعِينٌ على قتل نفسه، مُجَرِّبٌ لقدرة ربه، جلت عظمته، مُعْجَبٌ بنفسه، دَالٌ على ربه، سبحانه، / وليس هذا من صفات الصالحين، بل أنفسهم عندهم أَنْقَصُ وَأَذَلُّ، هم وَجِلُون ألا تقبل منهم أعمالهم! فكيف يدلون بأعمالهم! قال الله ﷿: ﴿ والذين يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ المؤمنون: ٦١]، أي: يعلمون ما عملوا من الخير وهم خائفون

Rujukan halaman ini: الهداية الى بلوغ النهاية، ج 4، ص 2729 (SanadKitab #22593, hlm. urut 2672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.