ولكن أراد [الله] تعالى، أن يبلغ الكتاب أجله، ولتستنَّ بفعله ﷺ، أمتهُ بعده.
وفي فعل النبي ﷺ، وأبي دليلٌ على فساد قول من قال: من خاف شيئاً سوى الله ﷿، لم يوقن بالقدر. فحذر أبي بكر من أن يراهم المشركون دليل على الحذر من قدر الله، ﷿، لم يوقن بالقدر. فقال ذلك، رضي الله عن هـ، إشفاقاً على رسول الله ﷺ، أن يُنَالَ بأذى أو يُفْتَنَ هو في دينه إن قدر عليه، فخف من ذلك، مع علمه أنّ الله ﷿، بالغ أمره فلي كل ما أراد. وقال الله حكاية عن موسى، ﵇.
﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى﴾ [طه: ٦٧] ﴿قُلْنَا لاَ تَخَفْ﴾
[طه: ٦٨].
وقوله: ﴿فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾.
أي: [على] أبي بكر، والنبي ﵇، لم تفارقه السكينة قط.