" استوى الماء والخشبة ".
وقال قوم: هي بمعنى: " الباء "، وقدروا " الواو " في " الخشبة " بمعنى: بالخشبة.
وأنكر الكوفيون أن يكون هذا بمنزلة " استوى الماء والخشبة "؛ لأن هذا لا يجوز فيه تقديم الخشبة على الماء، وإنما هو عندهم بمنزلة " خلطت الماء واللبن "، أي: باللبن، فكل واحد منهما يجوز أن يتقدم، مثل الآية.
قال ابن عباس: " نزلت هذه الآية في عشرة أنفس تخلفوا عن النبي ﷺ، في غزوة تبوك، فلما رجع النبي ﵇ أوثق سبعَةٌ منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممر النبي ﵇ إلى رجع في المسجد عليهم. فلما رآهم قال: من هؤلاء؟
قال: أبو لُبابة وأصحابٌ له تخلفوا عنك، يا رسول الله، حتى تطلقهم وتعذرهم. فقال رسول الله ﷺ: " فأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم، حتى يكون الله هو الذي يطلقهم، رغبوا عني، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين ". فلما بلغهم ذلك قالوا: / ونحن والله لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله الذي يطلقنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ وَآخَرُونَ اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية.