التواضع لمن هو أعلم منه.
قال الخضر لموسى: ﴿فَإِنِ اتبعتني فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ أي: إن رأيت ما تنكر فلا تسئلني وتعجل علي بالسؤال حتى أبين لك وجهه وشأنه.
﴿فانطلقا حتى إِذَا رَكِبَا فِي السفينة خَرَقَهَا﴾.
أي: انطلق موسى والخضر يطلبان السفينة يركبانها فأصاباها فلما ركبا فيها خرق الخضر السفينة، فأنكر ذلك موسى وقال: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً﴾.
أي: شيئاً منكراً عظيماً.
ويروى أن موسى ﵇ حين رآه يخرق السفينة التزمه، وذكره الصحبة، وناشده الله والصحبة فأكب الآخر عليها يخرقها. فلما خرقها ودخل الماء فيها جلس موسى مهموماً محزوناً وقال: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ الآية.
وقال: قتادة ﴿إِمْراً﴾: عجباً. فأنكر عليه موسى ما رأى، وذلك أنه لم يعلم