الحرائر.
قوله تعالى ذكره: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي﴾ إلى قوله: ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾.
المعنى: أن الله جل ذكره أمر أصحاب النبي ﵇ ألا يدخلوا عليه إلا أن يأذن لهم إلى طعام لم يكونوا منتظرين وقته وإدراكه.
وإنّاه مصدر أنَّى يَأْتِي إِنّاً وَإِنْياً وَأَنًّا ممدود، وفيه لغة أخرى، يقال: أن يَئين أنْياً، ويقال في معناه: نَالَ لَك وأنَالَ لكَ. ومعنى آن: حان. " وغير " منصوب على الحال من الكاف والميم في " لكم "، ولا يحسن خفضه على النعت لطعام لأنه لا يلزم منه إظهار الضمير، فتقول: غير ناظرين أنتم إناه، لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة على غ ير من هو له، أو خبراً لم يكن بد من إظهار الضمير الذي فيه. والمعنى غير منتظرين حينه ونضجه.
ثم قال: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا﴾ أي: إذا دعاكم رسول الله ﷺ إلى بيته لطعام فادخلوا.
﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا﴾ أي: فتفرقوا إذا أكلتم من بيته.
﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ أي: لا متحدثين بعد فراغكم من أكلكم.
وكان نزول هذه الآية في قول أكلوا عند رسول الله ﷺ في وليمة زينب بنت