كان لا يدري ما يفعل به ولا بهم في الآخرة لكان ذلك حجة لهم لأنهم يقولون له: فعلى ما نتبعك إذا كنت لا تدري على أي حال نصير غداً في القيامة.
وقوله: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ﴾ أي: ما اتبع فيما أمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله ﷿ إلي وأمره إياي.
﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي: أنذركم عقاب الله ﷿ على كفركم.
﴿مُّبِينٌ﴾ أي: قد بينت لكم إنذاري لكم ونصحي إياكم.
قال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء القائلين للقرآن لما جاءهم هذا سحر مبين، إن كان هذا القرآن من عند الله أنزله علي وكفرتم به.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ﴾ يعني موسى ﵇ شهد على مثل القرآن، فالتصديق أنه من عند الله هو التوراة.