Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 1, halaman 15

  1. مقدمة
  2. الإسناد الذي وصل إلي هذا الكتاب بواسطته عن مؤلفه رضوان الله عليه

لَمْ تُنْقَلْ إِلَيْنَا نَقْلًا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْقُرْآنُ أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، كُلُّ هَذِهِ مَآخِذُ لِلْمَانِعِينَ، (وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ) فَقَالَ: إِنْ قَرَأَ بِهَا فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَهِيَ الْفَاتِحَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَدَّى الْوَاجِبَ مِنَ الْقِرَاءَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَرَأَ بِهَا فِيمَا لَا يَجِبُ لَمْ تَبْطُلْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَتَى فِي الصَّلَاةِ بِمُبْطِلٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، وَهَذَا يُبْتَنَى عَلَى أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ مَا لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مِنَ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ، فَهَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهَا؟

فَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ، إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِهِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ قَطْعِيًّا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ مَكِّيٌّ بِقَوْلِهِ: وَلَبِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا جَحَدَهُ. وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ إِلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ بِنَفْيِهِ حَتَّى قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِخَطَأِ مَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْبَسْمَلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ، وَعَكَسَ بَعْضُهُمْ فَقَطَعَ بِخَطَأِ مَنْ أَثْبَتَهَا ; لِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ بِنَفْيِهِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ، وَأَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الَّذِينَ يَفْصِلُونَ بِهَا بَيْنَ السُّورَتَيْنِ، وَلَيْسَتْ آيَةً فِي قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يَفْصِلْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا يَقُولُ: وَعَلَى قَوْلِ مَنْ حَرَّمَ الْقِرَاءَةَ بِالشَّاذِّ يَكُونُ عَالِمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَتْبَاعِهِمْ قَدِ ارْتَكَبُوا مُحَرَّمًا بِقِرَاءَتِهِمْ بِالشَّاذِّ، فَيَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِ مَنْ يَرْتَكِبُ الْمُحَرَّمَ دَائِمًا وَهُمْ نَقَلَةُ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَيَسْقُطُ مَا نَقَلُوهُ فَيَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ نِظَامُ الْإِسْلَامِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

قَالَ: وَيَلْزَمُ أَيْضًا أَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا بِالشَّوَاذِّ لَمْ يُصَلُّوا قَطُّ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْقِرَاءَةِ مُحَرَّمَةٌ وَالْوَاجِبُ لَا يَتَأَدَّى بِفِعْلِ الْمُحَرَّمِ وَكَانَ مُجْتَهِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ يَسْتَشْكِلُ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَقُولُ: الشَّوَاذُّ نُقِلَتْ نَقْلَ آحَادٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُعْلَمُ ضَرُورَةُ أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ بِشَاذٍّ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ، قَالَ: فَتِلْكَ الْقِرَاءَةُ تَوَاتَرَتْ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ بِالشَّخْصِ، فَكَيْفَ يُسَمَّى شَاذًّا وَالشَّاذُّ لَا يَكُونُ مُتَوَاتِرًا؟

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا مَا يُوَضِّحُ هَذِهِ الْإِشْكَالَاتِ

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 1، ص 15 (SanadKitab #22642, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.