Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 1, halaman 344

  1. باب المد والقصر

صَاحِبُ " الْعُنْوَانِ "، وَلَا الْأَهْوَازِيُّ، فَيُحْتَمَلُ مَدُّهُ؛ لِدُخُولِهِ فِي الْقَاعِدَةِ، وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ التَّمْثِيلِ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ تَرْكُ الْمَدِّ. وَأَنْ يَكُونُوا اسْتَغْنَوْا عَنْ ذَلِكَ بِمَا مَثَّلُوهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَوْلَى، فَوَجْهُ الْمَدِّ وُجُودُ حَرْفِ مَدٍّ بَعْدَ هَمْزَةٍ مُحَقَّقَةٍ لَفْظًا، وَإِنْ عَرَضَتِ ابْتِدَاءً، وَوَجْهُ الْقَصْرِ كَوْنُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ عَارِضَةً وَالِابْتِدَاءُ بِهَا عَارِضٌ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا نَحْوُ (رَأَى الْقَمَرَ، وَرَأَى الشَّمْسَ، وَتَرَاءَى الْجَمْعَانِ) فِي الْوَقْفِ فَإِنَّهُمْ فِيهِ عَلَى أُصُولِهِمُ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْإِشْبَاعِ وَالتَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ ; لِأَنَّ الْأَلِفَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، وَذَهَابُهَا وَصْلًا عَارِضٌ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَهَذَا مِنَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا (مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ) فِي يُوسُفَ (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا) فِي نُوحٍ حَالَةَ الْوَقْفِ (وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ رَبَّنَا) فِي إِبْرَاهِيمَ حَالَةَ الْوَصْلِ، فَكَذَلِكَ هُمْ فِيهَا عَلَى أُصُولِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ، عَنْ وَرْشٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي حَرْفِ الْمَدِّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ الْإِسْكَانُ، وَالْفَتْحُ فِيهَا عَارِضٌ مِنْ أَجْلِ الْهَمْزَةِ، وَكَذَلِكَ حَذْفُ حَرْفِ الْمَدِّ فِي الثَّالِثَةِ عَارِضٌ حَالَةَ الْوَصْلِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ، وَالْأَصْلُ إِثْبَاتُهَا فَجَرَتْ فِيهَا مَذَاهِبُهُمْ عَلَى الْأَصْلِ، وَلَمْ يُعْتَدَّ فِيهَا بِالْعَارِضِ، وَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ (مِنْ وَرَاءِ) فِي الْحَالَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْ فِيهِ نَصًّا لِأَحَدٍ، بَلْ قُلْتُهُ قِيَاسًا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ ﵎. وَكَذَلِكَ أَخَذْتُهُ أَدَاءً عَنِ الشُّيُوخِ فِي (دُعَاءً) فِي إِبْرَاهِيمَ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْمَلَ بِخِلَافِهِ.

فَصْلٌ

وَأَمَّا السَّبَبُ الْمَعْنَوِيُّ فَهُوَ قَصْدُ الْمُبَالَغَةِ فِي النَّفْيِ، وَهُوَ سَبَبٌ قَوِيٌّ مَقْصُورٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَإِنْ كَانَ أَضْعَفَ مِنَ السَّبَبِ اللَّفْظِيِّ عِنْدَ الْقُرَّاءِ، وَمِنْهُ مَدُّ التَّعْظِيمِ فِي نَحْوِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) ، (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ، (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) ، وَهُوَ قَدْ وَرَدَ عَنْ أَصْحَابِ الْقَصْرِ فِي الْمُنْفَصِلِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ، وَابْنُ مِهْرَانَ، وَالْجَاجَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَرَأْتُ بِهِ مِنْ طَرِيقِهِمْ، وَأَخْتَارُهُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: مَدُّ الْمُبَالَغَةِ. قَالَ ابْنُ مِهْرَانَ فِي " كِتَابِ الْمَدَّاتِ " لَهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ مَدَّ الْمُبَالَغَةِ ; لِأَنَّهُ طَلَبٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 1، ص 344 (SanadKitab #22642, hlm. urut 352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.