Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 1, halaman 355

  1. باب المد والقصر
  2. فصل (في قواعد هذا الباب مهمة)

لَهُ أَثَرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ: هُوَ الْأَوَّلُ؛ تَرْجِيحًا لِلْمَوْجُودِ عَلَى الْمَعْدُومِ. فَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْرٍ الدَّاجُونِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَصْحَابِهِ، عَنْ نَافِعٍ فِي الْهَمْزَتَيْنِ الْمُتَّفِقَتَيْنِ نَحْوُ (السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ) قَالَ: يَهْمِزُونَ وَلَا يُطَوِّلُونَ (السَّمَاءِ) وَلَا يَهْمِزُونَهَا، وَهَذَا نَصٌّ مِنْهُ عَلَى الْقَصْرِ مِنْ أَجْلِ الْحَذْفِ، وَهُوَ عَيْنُ مَا قُلْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، تَرْجِيحُ الْمَدِّ عَلَى الْقَصْرِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي قِرَاءَتِهِ (إِسْرَايِيلَ) وَنَحْوِهِ بِالتَّلْيِينِ؛ لِوُجُودِ أَثَرِ الْهَمْزَةِ، وَمَنْعِ الْمَدِّ فِي (شُرَكَايَ) وَنَحْوِهِ فِي رِوَايَةِ مَنْ حَذَفَ الْهَمْزَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ لِذَهَابِ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ يُعَارِضُ اسْتِصْحَابَ الْحُكْمِ مَانِعٌ آخَرُ، فَيَتَرَجَّحُ الِاعْتِدَادُ بِالْعَارِضِ، أَوْ يَمْتَنِعُ أَلْبَتَّةَ ; وَلِذَلِكَ يَسْتَثْنِي جَمَاعَةٌ مِمَّنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْعَارِضِ لِوَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ (آلْآنَ) فِي مَوْضِعَيْ يُونُسَ لِعَارِضٍ غَلَبَهُ التَّخْفِيفُ بِالنَّقْلِ ; وَلِذَلِكَ خَصَّ نَافِعٌ نَقْلَهَا مِنْ أَجْلِ تَوَالِي الْهَمَزَاتِ، فَأَشْبَهَتِ اللَّازِمَ، وَقِيلَ: لِثِقَلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَدَّيْنِ، فَلَمْ يَعْتَدَّ بِالثَّانِيَةِ لِحُصُولِ الثِّقَلِ بِهَا، وَاسْتَثْنَى الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ (عَادًا الْأُولَى) لِغَلَبَةِ التَّغْيِيرِ، وَتَنْزِيلِهِ بِالْإِدْغَامِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى اسْتِثْنَاءِ (يُوَاخِذُ) ؛ لِلُزُومِ الْبَدَلِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ فِي الِابْتِدَاءِ بِنَحْوِ (الْإِيمَانِ، الْمَوْلَى، آلْآنَ) سِوَى الْقَصْرِ لِغَلَبَةِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ كَمَا قَدَّمْنَا.

(تَنْبِيهٌ) لَا يَجُوزُ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ إِلَّا الْمَدُّ عَلَى اسْتِصْحَابِ الْحُكْمِ، أَوِ الْقَصْرُ عَلَى الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ، وَلَا يَجُوزُ التَّوَسُّطُ إِلَّا بِرِوَايَةٍ، وَلَا نَعْلَمُهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ عُرُوضِ الْمُوجِبِ وَتَغْيِيرِهِ وَاضِحٌ سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْعَاشِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَتَخَرَّجُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ فُرُوعٌ:

(الْأَوَّلُ) إِذَا قُرِئَ لِأَبِي عَمْرٍو وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى نَحْوِ (هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) بِحَذْفِ إِحْدَى الْهَمْزَتَيْنِ فِي وَجْهِ قَصْرِ الْمُنْفَصِلِ وَقُدِّرَ حَذْفُ الْأُولَى فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ، فَالْقَصْرُ فِيهَا لِانْفِصَالِهِ مَعَ وَجْهَيِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ فِي (أُولَاءِ إِنْ كُنْتُمْ) لِعُرُوضِ الْحَذْفِ وَلِلِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ، فَإِذَا قُرِئَ فِي وَجْهِ الْمَدِّ الْمُنْفَصِلِ فَالْمَدُّ فِي (هَا) مَعَ الْمَدِّ فِي (أُولَاءِ إِنْ) وَجْهًا وَاحِدًا، وَلَا يَجُوزُ الْمَدُّ فِي (هَا) مَعَ قَصْرِ (أُولَاءِ إِنْ) ; لِأَنَّ (أُولَاءِ) لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُقَدَّرَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا، فَإِنْ قُدِّرَ مُنْفَصِلًا مُدَّ مَعَ مَدِّ (هَا) أَوْ قُصِرَ مَعَ قَصْرِهَا، وَإِنْ قُدِّرَ مُتَّصِلًا

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 1، ص 355 (SanadKitab #22642, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.