Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 1, halaman 32

  1. مقدمة
  2. الإسناد الذي وصل إلي هذا الكتاب بواسطته عن مؤلفه رضوان الله عليه

عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَرْكٌ لِوَاجِبٍ وَلَا فِعْلٌ لِمَحْظُورٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ التَّرْخِيصَ فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَا فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا، فَلَمَّا تَذَلَّلَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ وَكَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ يَسِيرًا عَلَيْهِمْ، وَهُوَ أَوْفَقُ لَهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي كَانَ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّهُ نَسَخَ مَا سِوَى ذَلِكَ ; وَلِذَلِكَ نَصَّ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْحُرُوفَ الَّتِي وَرَدَتْ عَنْ أُبَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُخَالِفُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ مَنْسُوخَةٌ، وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يُجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِالْمَعْنَى فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا قَالَ: نَظَرْتُ الْقِرَاءَاتِ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ. نَعَمْ كَانُوا رُبَّمَا يُدْخِلُونَ التَّفْسِيرَ فِي الْقِرَاءَةِ إِيضَاحًا وَبَيَانًا لِأَنَّهُمْ مُحَقِّقُونَ لِمَا تَلَقَّوْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنًا فَهُمْ آمِنُونَ مِنَ الِالْتِبَاسِ وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَكْتُبُهُ مَعَهُ، لَكِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَمْنَعُ مِنْهُ فَرَوَى مَسْرُوقٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّفْسِيرَ فِي الْقُرْآنِ وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ: " جَرِّدُوا الْقُرْآنَ وَلَا تُلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ".

(قُلْتُ) : وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقُرْآنَ نُسِخَ مِنْهُ وَغُيِّرَ فِيهِ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَدْ صَحَّ النَّصُّ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَرُوِّينَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: الْأَخِيرَةُ قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، فَقِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَخِيرَةُ. وَإِذْ قَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا إِشْكَالَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَتَبُوا فِي هَذِهِ الْمَصَاحِفِ مَا تَحَقَّقُوا أَنَّهُ قُرْآنٌ وَمَا عَلِمُوهُ اسْتَقَرَّ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ، وَمَا تَحَقَّقُوا صِحَّتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ ; وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الْمَصَاحِفُ بَعْضَ اخْتِلَافٍ، إِذْ لَوْ كَانَتِ الْعَرْضَةُ الْأَخِيرَةُ فَقَطْ لَمْ تَخْتَلِفِ الْمَصَاحِفُ بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتَرَكُوا مَا سِوَى ذَلِكَ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِمُ اثْنَانِ حَتَّى

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 1، ص 32 (SanadKitab #22642, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.