Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 2, halaman 32

  1. باب مذاهبهم في الفتح
  2. أسباب الإمالة

مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ صَحِيحَتَانِ نَزَلَ بِهِمَا الْقُرْآنُ. فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَصَالَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَدَمِ تَقَدُّمِهِ عَلَى الْآخَرِ. وَكَذَلِكَ التَّفْخِيمُ وَالتَّرْقِيقُ وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِمَالَةً إِلَّا بِسَبَبٍ فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ فَتْحٌ وَلَا تَفْخِيمٌ إِلَّا بِسَبَبٍ. قَالُوا: وَوُجُودُ السَّبَبِ لَا يَقْتَضِي الْفَرْعِيَّةَ وَلَا الْأَصَالَةَ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الْفَتْحَ هُوَ الْأَصْلُ وَإِنَّ الْإِمَالَةَ فَرْعٌ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِمَالَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ فَإِنْ فُقِدَ سَبَبٌ مِنْهَا لَزِمَ الْفَتْحُ وَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْهَا جَازَ الْفَتْحُ وَالْإِمَالَةُ فَمَا مِنْ كَلِمَةٍ تُمَالُ إِلَّا وَفِي الْعَرَبِ مَنْ يَفْتَحُهَا وَلَا يُقَالُ: كُلُّ كَلِمَةٍ تُفْتَحُ فَفِي الْعَرَبِ مَنْ يُمِيلُهَا. قَالُوا: فَاسْتَدْلَلْنَا بِاطِّرَادِ الْفَتْحِ وَتَوَقُّفِ الْإِمَالَةِ عَلَى أَصَالَةِ الْفَتْحِ وَفَرْعِيَّةِ الْإِمَالَةِ. قَالُوا: وَأَيْضًا فَإِنَّ الْإِمَالَةَ تُصَيِّرُ الْحَرْفَ بَيْنَ حَرْفَيْنِ بِمَعْنَى أَنَّ الْأَلِفَ الْمُمَالَةَ بَيْنَ الْأَلِفِ الْخَالِصَةِ وَالْيَاءِ. وَكَذَلِكَ الْفَتْحَةُ الْمُمَالَةُ بَيْنَ الْفَتْحَةِ الْخَالِصَةِ وَالْكَسْرَةِ، وَالْفَتْحُ يُبْقِي الْأَلِفَ وَالْفَتْحَةَ عَلَى أَصْلِهِمَا قَالُوا: فَلَزِمَ أَنَّ الْفَتْحَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْإِمَالَةَ فَرْعٌ (قُلْتُ) : وَلِكُلٍّ مِنَ الرَّأْيَيْنِ وَجْهٌ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ التَّرْجِيحِ. فَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ لِلْإِمَالَةِ أَسْبَابًا وَوُجُوهًا وَفَائِدَةً وَمَنْ يُمِيلُ وَمَا يُمَالُ.

(فَأَسْبَابُ الْإِمَالَةِ) قَالُوا: هِيَ عَشَرَةٌ تَرْجِعُ إِلَى شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْكَسْرَةُ. وَالثَّانِي الْيَاءُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَكُونُ مُتَقَدِّمًا عَلَى مَحَلِّ الْإِمَالَةِ مِنَ الْكَلِمَةِ وَيَكُونُ مُتَأَخِّرًا وَيَكُونُ أَيْضًا مُقَدَّرًا فِي مَحَلِّ الْإِمَالَةِ، وَقَدْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ وَالْيَاءُ غَيْرَ مَوْجُودَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَلَا مُقَدَّرَتَيْنِ مَحَلَّ الْإِمَالَةِ وَلَكِنَّهُمَا مِمَّا يَعْرِضُ فِي بَعْضِ تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ، وَقَدْ تُمَالُ الْأَلِفُ، أَوِ الْفَتْحَةُ لِأَجْلِ أَلِفٍ أُخْرَى، أَوْ فَتْحَةٍ أُخْرَى مُمَالَةٍ وَتُسَمَّى هَذِهِ إِمَالَةٌ لِأَجْلِ إِمَالَةٍ، وَقَدْ تُمَالُ الْأَلِفُ تَشْبِيهًا بِالْأَلِفِ الْمُمَالَةِ (قُلْتُ) : وَتُمَالُ أَيْضًا بِسَبَبِ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَلِلْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْحَرْفِ فَتَبَعِ الْأَسْبَابِ اثْنَيْ عَشَرَ سَبَبًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَأَمَّا الْإِمَالَةُ لِأَجْلِ كَسْرَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَلْيُعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْكَسْرَةُ

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 32 (SanadKitab #22642, hlm. urut 530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.