اسْتِثْنَائِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ، وَابْنُ سَوَّارٍ، وَأَبُو الْعِزِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنِ الدُّورِيِّ. وَقَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ: لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ عَنِ الْبَارِئِ نَصًّا، وَإِنَّمَا أَلْحَقَهُ بِالْحَرْفَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْبَقَرَةِ ابْنُ مُجَاهِدٍ قِيَاسًا عَلَيْهِمَا، سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ يَقُولُ ذَلِكَ. انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ عَنْهُ أَيْضًا فِي يُوَارِي وَفَأُوَارِيَ فِي الْمَائِدَةِ وَيُوَارِي فِي الْأَعْرَافِ وَفَلَا تُمَارِ فِي الْكَهْفِ فَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُثْمَانَ الضَّرِيرُ إِمَالَتَهَا وَهَذَا مِمَّا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الطُّرُقُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ نَصًّا وَأَدَاءً، وَرَوَى فَتْحَ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّاطِبِيُّ ﵀ لِيُوَارِيَ وَفَأُوَارِيَ فِي الْمَائِدَةِ فَلَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا سِوَى أَنَّهُ تَبِعَ صَاحِبَ التَّيْسِيرِ، حَيْثُ قَالَ: وَرَوَى أَبُو الْفَارِسِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الضَّرِيرِ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ أَمَالَ يُوَارِي، وَ: فَأُوَارِيَ فِي الْحَرْفَيْنِ فِي الْمَائِدَةِ، وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ قَالَ: وَبِذَلِكَ أَخَذَهُ - يَعْنِي أَبَا طَاهِرٍ - مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَغَيْرُهُ وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ بِالْفَتْحِ انْتَهَى. وَهُوَ حِكَايَةٌ أَرَادَ بِهَا الْفَائِدَةَ عَلَى عَادَتِهِ وَإِلَّا فَأَيُّ تَعَلُّقٍ لِطَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ بِطَرِيقِ التَّيْسِيرِ؟ وَلَوْ أَرَادَ ذِكْرَ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ لَذَكَرَهَا فِي أَسَانِيدِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ طَرِيقَ النَّصِيبِيِّ وَلَوْ ذَكَرَهَا لَاحْتَاجَ أَنْ يَذْكُرَ جَمِيعَ خِلَافِهِ، نَحْوَ إِمَالَتِهِ الصَّادَ مِنَ النَّصَارَى وَالتَّاءِ مِنَ الْيَتَامَى، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي، وَلَذَكَرَ إِدْغَامَهُ النُّونَ السَّاكِنَةَ وَالتَّنْوِينَ فِي الْيَاءِ حَيْثُ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا تَقَدَّمَ ; ثُمَّ تَخْصِيصُ الْمَائِدَةِ دُونَ الْأَعْرَافِ هُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الدَّانِيُّ، وَخَالَفَ فِيهِ جَمِيعَ الرُّوَاةِ. قَالَ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ بَعْدَ ذِكْرِ إِمَالَتِهِمَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ سَائِرُ أَصْحَابِهِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ، وَغَيْرُهُ قَالَ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْأَعْرَافِ يُوَارِي سَوْآتِكُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو طَاهِرٍ، وَلَعَلَّهُ أَغْفَلَ ذِكْرَهُ (قُلْتُ) : لَمْ يُغْفِلْ ذِكْرَهُ بَلْ ذَكَرَهُ قَطْعًا، وَرَوَاهُ عَنْهُ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ نَصًّا وَأَدَاءً. وَلَعَلَّ ذَلِكَ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ صَاحِبِهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ شَيْخِ الدَّانِيِّ
Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري
Baca Juz 2, halaman 39
Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 39 (SanadKitab #22642, hlm. urut 537)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.