Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 2, halaman 121

  1. باب الوقف على أواخر الكلم
  2. (وأما الإشمام)

وَلِأَنَّ الْوَقْفَ أَيْضًا ضِدَ الِابْتِدَاءِ فَكَمَا يَخْتَصُّ الِابْتِدَاءُ بِالْحَرَكَةِ كَذَلِكَ يَخْتَصُّ الْوَقْفُ بِالسُّكُونِ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَفْرِيغِ الْحَرْفِ مِنَ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ، وَذَلِكَ لُغَةُ أَكْثَرِ الْعَرَبِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنَ النُّحَاةِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْقُرَّاءِ.

(وَأَمَّا الرَّوْمُ) فَهُوَ عِنْدَ الْقُرَّاءِ عِبَارَةٌ عَنِ النُّطْقِ بِبَعْضِ الْحَرَكَةِ. وَقَالَ: بَعْضُهُمْ هُوَ تَضْعِيفُ الصَّوْتِ بِالْحَرَكَةِ حَتَّى يَذْهَبَ مُعْظَمُهَا، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَاحِدٌ، وَهُوَ عِنْدَ النُّحَاةِ عِبَارَةٌ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَرَكَةِ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ: رَوْمُ الْحَرَكَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ هُوَ حَرَكَةٌ مُخْتَلَسَةٌ مُخْفَاةٌ بِضَرْبٍ مِنَ التَّخْفِيفِ قَالَ: وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْإِشْمَامِ لِأَنَّهَا تُسْمَعُ، وَهِيَ بِزِنَةِ الْحَرَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلَسَةً مِثْلَ هَمْزَةِ بَيْنَ بَيْنَ انْتَهَى.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ سَيَأْتِي وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ سَتَظْهَرُ.

(وَأَمَّا الْإِشْمَامُ) فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ تَصْوِيتٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْ تَجْعَلَ شَفَتَيْكَ عَلَى صُورَتِهَا إِذَا لَفَظْتَ بِالضَّمَّةِ. وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلَا تَكُونُ الْإِشَارَةُ إِلَّا بَعْدَ سُكُونِ الْحَرْفِ. وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ " نَعَمْ " حُكِيَ عَنِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ الْإِشْمَامَ رَوْمًا وَالرَّوْمُ إِشْمَامًا ; قَالَ مَكِّيٌّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ الْإِشْمَامُ فِي الْمَخْفُوضِ. قَالَ: وَأَرَاهُ يُرِيدُ بِهِ الرَوْمَ لِأَنَّ الْكُوفِيِّينَ يَجْعَلُونَ مَا سَمَّيْنَاهُ رَوْمًا إِشْمَامًا وَمَا سَمَّيْنَاهُ إِشْمَامًا رَوْمًا. وَذَكَرَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُوَضِّحِ أَنَّ الْكُوفِيِّينَ وَمَنْ تَابَعَهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْإِشْمَامَ هُوَ الصَّوْتُ، وَهُوَ الَّذِي يُسْمَعُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ بَعْضُ حَرَكَةٍ. وَالرَّوْمُ هُوَ الَّذِي لَا يُسْمَعُ لِأَنَّهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ تَفَوُّهٍ بِهِ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ انْتَهَى. وَلَا مُشَاحَّةَ فِي التَّسْمِيَةِ إِذَا عُرِفَتِ الْحَقَائِقُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ فِي الصِّحَاحِ: إِشْمَامُ الْحَرْفِ أَنْ تُشِمَّهُ الضَّمَّةَ، أَوِ الْكَسْرَةَ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ رَوْمِ الْحَرَكَةِ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِحَرَكَةِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا حَرَكَةً لِضَعْفِهَا، وَالْحَرْفُ الَّذِي فِيهِ الْإِشْمَامُ سَاكِنٌ، أَوْ كَالسَّاكِنِ انْتَهَى. وَهُوَ خِلَافُ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ فِي حَقِيقَةِ

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 121 (SanadKitab #22642, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.