Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 2, halaman 233

  1. باب فرش الحروف
  2. سورة البقرة

التَّاءِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا حَالَةَ الْوَصْلِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا حَرْفُ مَدٍّ وَلِينٍ. نَحْوَ وَلَا تَيَمَّمُوا، وَعَنْهُ تَلَهَّى أَثْبَتَهُ وَمَدَّ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْمَدِّ لِأَنَّ التَّشْدِيدَ عَارِضٌ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي حَذْفِهِ. وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ تَنْوِينٍ، أَوْ غَيْرِهِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَنَحْوَهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَاسْتِعْمَالِهِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَالْعَرَبِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ الدِّيوَانِيُّ فِي شَرْحِهِ جَمِيعِ الْأُصُولِ أَنَّ الْجَعْبَرِيَّ أَقْرَأَهُ بِتَحْرِيكِ التَّنْوِينِ بِالْكَسْرِ فِي نَارًا تَلَظَّى عَلَى الْقِيَاسِ، وَلَا يَصِحُّ.

(قُلْتُ) : وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ الْجَعْبَرِيِّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: وَفِيهَا وَجْهَانِ - يَعْنِي فِي الْعَشْرَةِ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا السَّاكِنَانِ - صَحِيحَانِ نَحْوَ هَلْ تَرَبَّصُونَ، وَعَلَى مَنْ تَنَزَّلُ، وَنَارًا تَلَظَّى (أَحَدُهُمَا) أَنْ يُتْرَكَ عَلَى سُكُونِهِ، وَبِهِ أَخَذَ النَّاظِمُ وَالدَّانِيُّ وَالْأَكْثَرُ (وَالثَّانِي) كَسْرُهُ وَإِلَيْهِمَا أَشَرْنَا فِي النُّزْهَةِ بِقَوْلِنَا:

وَإِنْ صَحَّ قَبْلَ السَّاكِنِ إِنْ شِئْتَ فَاكْسِرَا

فَظَهَرَ أَنَّ الدِّيوَانِيَّ لَمْ يَغْلَطْ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْجَعْبَرِيِّ، وَهَذَا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَ الْجَعْبَرِيَّ إِلَيْهِ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ قَاطِبَةً، وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

وَلَوْ جَازَ الْكَسْرُ لِجَازَ الِابْتِدَاءُ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ، وَهَذَا وَإِنْ جَازَ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْكَلَامِ فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فِي كَلَامِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ إِذِ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الْآخَرُ عَنِ الْأَوَّلِ وَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ كَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ إِمَامِ الْعَرَبِيَّةِ وَشَيْخِ الْإِقْرَاءِ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي قَدِمَ الشَّامَ مِنَ الْبِلَادِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ، وَصَاحِبِ الْأَلِفِيَّةِ فِي قَصِيدَتِهِ الدَّالِيَةِ الَّتِي نَظَمَهَا فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ الْعَلِيَّةِ:

وَوَجْهَانِ فِي كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ مَعَ تَفَكَّـ ... ـهُونَ وَأَخْفَى عَنْهُ بَعْضٌ مُجَوِّدَا

مُلَاقِيَ سَاكِنٍ صَحِيحٍ كَهَلْ تَرَبَّـ ... ـصُونَ وَمَنْ يَكْسِرْ يَحِدْ عَنِ الْاقْتِدَا

وَإِذَا ابْتَدَئَ بِهِنَّ ابْتَدَأَ بِهِنَّ مُخَفَّفَاتٍ لِامْتِنَاعِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ وَمُوَافَقَتِهِ الرَّسْمَ وَالرِّوَايَةَ.

وَالْعَجَبُ أَنَّ الشَّيْخَ جَمَالَ الدِّينِ بْنَ مَالِكٍ مَعَ ذِكْرِهِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ وَقَوْلِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَلْفِيَّتِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ: إِنَّكَ إِذَا أَدْغَمْتَ يَعْنِي إِحْدَى التَّاءَيْنِ

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 233 (SanadKitab #22642, hlm. urut 731)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.