Lewati ke konten

Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري

Baca Juz 2, halaman 359

  1. باب فرش الحروف
  2. سورة والصافات

عَلَى تَحْقِيقِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ الْمُبْتَدَأَةِ " فَقَدْ قَدَّمْنَا النَّقْلَ عَنْ أَئِمَّةِ بَلَدِهِ عَلَى وَصْلِ الْهَمْزَةِ، وَالنَّاقِلُونَ عَنْهُمْ ذَلِكَ مِمَّنْ أَثْبَتَ أَبُو عَمْرٍو لَهُمُ الْحِفْظَ وَالضَّبْطَ وَالْإِتْقَانَ، وَوَافَقَهُمْ مَنْ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَهِشَامٍ جَمِيعًا، بَلْ ثَبَتَ عِنْدَنَا ثُبُوتًا قَطْعِيًّا أَخْذُ الدَّانِيِّ نَفْسِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ. وَصَحَّتْ عِنْدَنَا قِرَاءَةُ الشَّاطِبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مِنَ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ بِمَكَانٍ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ حَتَّى إِنَّ الشَّاطِبِيَّ سَوَّى بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عِنْدَهُ فِي إِطْلَاقِهِ الْخِلَافَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَلَمْ يُشِرْ إِلَى تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا، وَلَا ضَعْفِهِ كَمَا هِيَ عَادَاتُهُ فِيمَا يَبْلُغُ فِي الضَّعْفِ مَبْلَغَ الْوَهْمِ وَالْغَلَطِ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ مِنَ الدَّانِيِّ فِيمَا فَهِمَهُ - أَنَّ ابْنَ ذَكْوَانَ لَوْ أَرَادَ هَمْزَ الْأَلِفِ الَّتِي قَبْلَ السِّينِ لَرَفْعِ الْإِلْبَاسِ كَمَا ذَكَرَهُ؛ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ ذَلِكَ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي سُورَةِ وَالصَّافَّاتِ - فَائِدَةٌ، بَلْ كَانَ نَصُّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ عِنْدَ أَوَّلِ وُقُوعِهِ هُوَ الْمُتَعَيَّنَ، كَمَا هِيَ عَادَتُهُ وَعَادَةُ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْقُرَّاءِ، وَلَمَا كَانَ أَخَّرَهُ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي وَقَعَ الْخِلَافُ فِي وَصْلِ هَمْزَتِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(قُلْتُ) : وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا آخُذُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَامِرٍ اعْتِمَادًا عَلَى نَقْلِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ وَاسْتِنَادًا إِلَى وَجْهِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْوَصْلُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ عَامِرٍ، أَوْ بَعْضُ رُوَاتِهِ، فَقَدْ أَثْبَتَهَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ اللَّوَامِحِ - أَنَّهَا قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَأَبِي الرَّجَاءِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ بِخِلَافٍ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ فِي وَإِنَّ إِلْيَاسَ وَعَلَى إِلْ يَاسِينَ جَمِيعًا وَافَقَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ فِي وَإِنَّ إِلْيَاسَ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا دَخَلَ فِيهِ لَامُ التَّعْرِيفِ عَلَى " يَاسَ "، وَكَذَلِكَ إِلْ يَاسِينَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: قَرَأَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ (وَالْيَاسَ) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ، فَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ وَالِاسْمُ " يَاسُ "، انْتَهَى. وَهُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْهَمْزَةِ هِيَ الْأُولَى، وَأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا قَالَ الدَّانِيُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. هَذَا حَالَةَ الْوَصْلِ; وَأَمَّا حَالَةَ الِابْتِدَاءِ فَإِنَّ الْمُوَجِّهِينَ لِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ اخْتَلَفُوا

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 359 (SanadKitab #22642, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.