مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ قُلْتُ قَدْ كَانَتْ قَبْلِي أَنْبِيَاءُ مِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ يَا مُحَمَّدُ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. فَكَانَ التَّكْبِيرُ عِنْدَ نِهَايَةِ ذِكْرِ النِّعَمِ أَنْسَبَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْخِصِّيصَةِ الَّتِي لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ، وَهُوَ رَفْعُ ذِكْرِهِ ﷺ حَيْثُ يَقُولُ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلَيْسَ خَطِيبٌ، وَلَا مُتَشَهِّدٌ، وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّا يُنَادِي بِهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. أَخْرَجَهُ ابْنُ حَيَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طُرُقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَرَوَاهُ أَبُو يُعْلَى الْمَوْصِلِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا فَرَغْتُ مِمَّا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْتُ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَتُذْكَرُ حُجَّتُهُ: جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَمُوسَى كَلِيمًا، وَسَخَّرْتَ لِدَاوُدَ الْجِبَالَ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ وَالشَّيَاطِينَ وَأَحْيَيْتَ لِعِيسَى الْمَوْتَى فَمَا جَعَلْتَ لِي؟ قَالَ: أَوَلَيِسَ قَدْ أَعْطَيْتُكَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. أَنْ لَا أُذْكَرَ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي وَجَعَلْتُ صُدُورَ أُمَّتِكَ أَنَاجِيلَهُمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا، وَلَمْ أُعْطِهَا أُمَّةً وَأَعْطَيْتُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي هُوَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَهَذَا هُوَ أَنْسَبُ مِمَّا تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري
Baca Juz 2, halaman 409
Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 409 (SanadKitab #22642, hlm. urut 907)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.