، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَمْ نَجِدْ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ نَصًّا حَتَّى أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مَعَ ثُبُوتِهِ عَنْ إِمَامِهِمْ فَلَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ نَصًّا فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِمُ الْمَبْسُوطَةِ، وَلَا الْمُطَوَّلَةِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْفِقْهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ اسْتِطْرَادًا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ وَالْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَعْبَرِيُّ، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْعَلَّامَةُ أَبُو شَامَةَ، وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الَّذِينَ كَانَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ فِي عَصْرِهِمْ بِالشَّامِ، بَلْ هُوَ مِمَّنْ وَصَلَ إِلَى رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ وَحَازَ وَجَمَعَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُ وَحَازَ خُصُوصًا فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ. وَلَقَدْ حَدَّثَنِي مِنْ لَفْظِهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ حَافِظُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الْعَلَّامَةِ تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، وَابْنُ شَيْخِهِمْ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُولُ: عَجِبْتُ لِأَبِي شَامَةَ كَيْفَ قَلَّدَ الشَّافِعِيَّ (نَعَمْ) ، بَلَغَنَا عَنْ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ وَزَاهِدِهِمْ وَوَرِعِهِمْ فِي عَصْرِنَا الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الْخَطِيبِ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْلَةَ الْإِمَامِ وَالْخَطِيبِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ بِدِمَشْقَ الَّذِي لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ، وَرُبَّمَا عَمِلَ بِهِ فِي التَّرَاوِيحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَرَأَيْتُ أَنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَعْمَلُ بِهِ وَيَأْمُرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا وَصَلَ فِي الْإِحْيَاءِ إِلَى الضُّحَى قَامَ بِمَا بَقِيَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ يُكَبِّرُ إِثْرَ كُلِّ سُورَةٍ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ كَبَّرَ فِي آخِرِهَا ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَانِيًا لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَمَا تَيَسَّرَ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ. وَفَعَلْتُ أَنَا كَذَلِكَ مَرَّاتٍ لَمَّا كُنْتُ أَقُومُ بِالْإِحْيَاءِ إِمَامًا بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فَإِنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ إِثْرَ كُلِّ سُورَةٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ لِلرُّكُوعِ، وَذَلِكَ إِذَا آثَرَ التَّكْبِيرَ آخِرَ السُّورَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ إِذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَأَرَادَ الشُّرُوعَ فِي السُّورَةِ كَبَّرَ وَبَسْمَلَ وَابْتَدَأَ السُّورَةَ. وَخَتَمَ مَرَّةً صَبِيٌّ فِي التَّرَاوِيحِ فَكَبَّرَ عَلَى الْعَادَةِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيَّةُ فَرَأَيْتُ صَاحِبَنَا
Kitab: An-Nasyr fil Qira'atil 'Asyr · Pengarang: ابن الجزري
Baca Juz 2, halaman 427
Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 2، ص 427 (SanadKitab #22642, hlm. urut 925)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.