Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ubudiyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 98

  1. حقيقة العبودية

إِنَّمَا يُحِبهُ لأَجله لَا يحب شَيْئا لذاته إِلَّا الله وَمَتى لم يحصل لَهُ هَذَا لم يكن قد حقق حَقِيقَة (لَا إِلَه إِلَّا الله) وَلَا حقق التَّوْحِيد والعبودية والمحبة لله وَكَانَ فِيهِ من نقص التَّوْحِيد وَالْإِيمَان بل من الْأَلَم وَالْحَسْرَة وَالْعَذَاب بِحَسب ذَلِك.

وَلَو سعى فِي هَذَا الْمَطْلُوب وَلم يكن مستعينا بِاللَّه متوكلا عَلَيْهِ مفتقرا إِلَيْهِ فِي حُصُوله لم يحصل لَهُ فَإِنَّهُ مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن فَهُوَ مفتقر إِلَى الله من حَيْثُ هُوَ الْمَطْلُوب المحبوب المُرَاد المعبود وَمن حَيْثُ هُوَ الْمَسْئُول الْمُسْتَعَان بِهِ المتَوَكل عَلَيْهِ فَهُوَ إلهه الَّذِي لَا إِلَه لَهُ غَيره وَهُوَ ربه الَّذِي لَا رب لَهُ سواهُ.

وَلَا تتمّ عبوديته لله إِلَّا بِهَذَيْنِ فَمَتَى كَانَ يحب غير الله لذاته أَو يلْتَفت إِلَى غير الله أَنه يُعينهُ كَانَ عبدا لما أحبه وعبدا لما رجاه بِحَسب حبه لَهُ ورجائه إِيَّاه وَإِذا لم يحب أحدا لذاته إِلَّا الله وَأي شَيْء أحبه سواهُ فَإِنَّمَا أحبه لَهُ وَلم يرج قطّ شَيْئا إِلَّا الله وَإِذا فعل مَا فعل من الْأَسْبَاب أَو حصل مَا حصل مِنْهَا كَانَ مشاهدا أَن الله هُوَ الذى خلقهَا وقدرها وسخرها لَهُ وَأَن كل مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَالله ربه ومليكه وخالقه ومسخره وَهُوَ مفتقر إِلَيْهِ كَانَ قد حصل لَهُ من تَمام عبوديته لله بِحَسب مَا قسم لَهُ من ذَلِك.

Rujukan halaman ini: العبودية، ص 98 (SanadKitab #22647, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.