لنفسه، بل إنما يستقبل القبر عند السلام على النبي ﷺ والدعاء له. هذا قول أكثر العلماء كمالك في إحدى الروايتين والشافعي وأحمد وغيرهم.
وعند أصحاب أبي حنيفة، لا يستقبل القبر وقت السلام (١) عليه أيضاً.
ثم منهم من قال: يجعل الحجرة عن (٢) يساره - وقد رواه ابن وهب عن مالك - ويسلم عليه.
ومنهم من قال: بل يستدبر الحجرة ويسلم عليه وهذا هو المشهور عندهم. ومع هذا فكره مالك أن يطيل القيام عند القبر.
٣٩٠ - لذلك قال القاضي عياض في المبسوط عن مالك: "لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، ولكن يسلم ويمضي".
٣٩١ - قال: وقال نافع: كان ابن عمر يسلم على القبر/، رأيته مائة مرة أو أكثر يجيء إلى القبر فيقول: السلام على النبي ﷺ، السلام على أبي بكر، السلام على أبي، ثم ينصرف (٣) .