Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 20

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الأولى: رسالة في الصفات الاختيارية
  3. فصل
  4. أفعال الرب الاختيارية

وَإِذا كَانَ " الْخلق فعله " والمخلوق مَفْعُوله " وَقد خلق الْخلق بمشيئته دلّ على أَن الْخلق فعل يحصل بمشيئته وَيمْتَنع قِيَامه بِغَيْرِهِ فَدلَّ على أَن أَفعاله قَائِمَة بِذَاتِهِ مَعَ كَونهَا حَاصِلَة بمشيئته وَقدرته.

وَقد حكى البُخَارِيّ إِجْمَاع الْعلمَاء على الْفرق بَين الْخلق والمخلوق وعَلى هَذَا يدل " صَرِيح الْمَعْقُول ". فَإِنَّهُ قد ثَبت بالأدلة " الْعَقْلِيَّة والسمعية " أَن كل مَا سوى الله تَعَالَى مَخْلُوق مُحدث كَائِن بعد أَن لم يكن وَأَن الله انْفَرد بالقدم والأزلية.

وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام﴾ فَهُوَ حِين خلق السَّمَوَات ابْتِدَاء؛ إِمَّا أَن يحصل مِنْهُ فعل يكون هُوَ خلقا لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض وَإِمَّا أَن لَا يحصل مِنْهُ فعل؛ بل وجدت الْمَخْلُوقَات بِلَا فعل وَمَعْلُوم أَنه إِذا كَانَ الْخَالِق قبل خلقهَا وَمَعَ خلقهَا وَبعده سَوَاء لم يجز تَخْصِيص خلقهَا بِوَقْت دون وَقت بِلَا سَبَب يُوجب التَّخْصِيص.

و" أَيْضا " فحدوث الْمَخْلُوق بِلَا سَبَب حَادث مُمْتَنع فِي بدايه الْعقل وَإِذا قيل: الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة الْقَدِيمَة خصصت. قيل: نِسْبَة الْإِرَادَة الْقَدِيمَة إِلَى جَمِيع الْأَوْقَات سَوَاء.

وَأَيْضًا فَلَا تعقل إِرَادَة تخصص أحد المتماثلين إِلَّا بِسَبَب يُوجب التَّخْصِيص.

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 20 (SanadKitab #22653, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.