Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 139

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثانية: شرح كلمات من "فتوح الغيب"
  3. فصل
  4. تعليق ابن تيمية

وَمن أَسبَاب هَذَا الانحراف أَن من النَّاس من تغلب عَلَيْهِ " طَريقَة الزّهْد " فِي إِرَادَة نَفسه فيزهد فِي مُوجب الشَّهْوَة وَالْغَضَب كَمَا يفعل ذَلِك من يَفْعَله من عباد الْمُشْركين وَأهل الْكتاب كالرهبان وأشباههم وَهَؤُلَاء يرَوْنَ الْجِهَاد نقصا لما فِيهِ من قتل النُّفُوس وَسبي الذُّرِّيَّة وَأخذ الْأَمْوَال ويرون أَن الله لم يَجْعَل عمَارَة بَيت الْمُقَدّس على يَد دَاوُد لِأَنَّهُ جرى على يَدَيْهِ سفك الدِّمَاء. وَمِنْهُم من لَا يرى ذبح شَيْء من الْحَيَوَان كَمَا عَلَيْهِ البراهمة وَمِنْهُم من لَا يحرم ذَلِك لكنه هُوَ يتَقرَّب إِلَى الله بِأَنَّهُ لَا يذبح حَيَوَانا وَلَا يَأْكُل لَحْمه بل وَلَا ينْكح النِّسَاء وَيَقُول فِي ممادحه: فلَان مَا نكح وَلَا ذبح.

وَقد أنكر النَّبِي ﷺ على هَؤُلَاءِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس: " ﴿أَن نَفرا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ سَأَلُوا أَزوَاج النَّبِي ﷺ عَن عمله فِي السِّرّ فَقَالَ بَعضهم: لَا أَتزوّج النِّسَاء، وَقَالَ بَعضهم: لَا آكل اللَّحْم، وَقَالَ بَعضهم: لَا أَنَام على فرَاش. فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا بَال أَقوام قَالُوا: كَذَا وَكَذَا لكني أُصَلِّي وأنام وَأَصُوم وَأفْطر وأتزوج النِّسَاء وآكل اللَّحْم فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني﴾ ".

وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 139 (SanadKitab #22653, hlm. urut 407)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.