Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 173

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثانية: شرح كلمات من "فتوح الغيب"
  3. فصل
  4. تعليق ابن تيمية

لَهُ هوى فِيهِ ثمَّ يسلم فِيهِ للقدر، وَهُوَ فعل الرب لعدم مَعْرفَته بِرِضا الرب وَأمره وحبه فِي ذَلِك الْفِعْل.

وَهَذَا يعرض لكثير من أَئِمَّة الْعباد وأئمة الْعلمَاء فَإِنَّهُ قد تكون عِنْدهم أَفعَال وأقوال لَا يعْرفُونَ حكم الله الشَّرْعِيّ فِيهَا بل قد تَعَارَضَت عِنْدهم فِيهَا الْأَدِلَّة أَو خفيت الْأَدِلَّة بِالْكُلِّيَّةِ فيكونون معذورين لخفاء الشَّرْع عَلَيْهِم.

وَحكم الشَّرْع إِنَّمَا يثبت فِي حق العَبْد إِذا تمكن من مَعْرفَته فَأَما مَا لم يبلغهُ وَلم يتَمَكَّن من مَعْرفَته فَلَا يُطَالب بِهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَن يَتَّقِي الله مَا اسْتَطَاعَ. وَهَذَا خطأ فِي الْعلم وَلَيْسَ خطأ فِي الْعَمَل وَهُوَ كالمجتهد الْمُخطئ لَهُ أجر على قَصده واجتهاده، وخطؤه مَرْفُوع عَنهُ.

فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ الْأَمر هَكَذَا. فَالْوَاجِب على العَبْد أَن يتَوَقَّف فِي مثل هَذِه الْحَال إِذا لم يتَبَيَّن لَهُ أَن ذَلِك الْفِعْل مَأْمُور بِهِ أَو مَنْهِيّ عَنهُ وَهُوَ لَا يُرِيد أَن يفعل شَيْئا لَا مدح فِيهِ وَلَا ذمّ فيقف لَا يستسلم للقدر وَيصير محلا لما يسْتَعْمل فِيهِ من الْأَفْعَال اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا فعل غَيره فعلا فَهُوَ لَا يمدحه وَلَا يذمه وَلَا يرضاه وَلَا يسخطه؛ إِذا لم يتَبَيَّن لَهُ حكمه.

فَأَما كَونه هُوَ من أَفعاله الاختيارية يصير مستسلما لما يَسْتَعْمِلهُ الْقدر فِيهِ: كالطفل مَعَ الظِّئْر وَالْمَيِّت مَعَ الْغَاسِل فَهَذَا مَا لم يَأْمر الله بِهِ وَلَا رَسُوله بل هَذَا

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 173 (SanadKitab #22653, hlm. urut 440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.