Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 217

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثالثة: قاعدة في المحبة
  3. أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوي والأسباب

وَمَعْلُوم أَن الْمَنِيّ جسم صَغِير مشابه لهَذَا الَّذِي فِي الْحَيَوَان من الْأَعْضَاء المكسوة والمتنوعة فِي أقدارها وصفاتها وَحكمهَا وغاياتها هَل يَقُول عَاقل إِن هَذَا مُضَاف إِلَى عرض وَصفَة حَال فِي جسم صَغِير أَو يُضَاف هَذَا إِلَى ذَلِك الْجِسْم الصَّغِير هَذَا من أفسد الْأُمُور فِي بديهة الْعقل

وَمَعْلُوم أَنه لَا نِسْبَة إِلَى خلق هَذَا من هَذَا وَإِلَى مَا يصنعه بَنو آدم من الصُّور الَّتِي يصنعونها من المداد مثل الْكِتَابَة بالمداد ونسيج الثِّيَاب من الْغَزل وصنعة الْأَطْعِمَة والبنيان من موادها وهم مَعَ ذَلِك لم يخلقوا الْموَاد وَلَا يفنونها وَإِنَّمَا غايتهم حَرَكَة خَاصَّة تعين على تِلْكَ الصُّورَة ثمَّ لَو أضَاف مضيف هَذِه الْكِتَابَة إِلَى المداد لَكَانَ النَّاس جَمِيعًا يستجهلونه ويستحمقونه فَالَّذِي يضيف خلق الْحَيَوَان والنبات إِلَى مادتها أَو مَا فِي مادتها من الطَّبْع أَلَيْسَ هُوَ أَحمَق وأجهل وأظلم وأكفر

وَكَذَلِكَ خلق السَّحَاب والمطر من الْهَوَاء والبخار هُوَ كَذَلِك إِضَافَة الزلزلة إِلَى احتقان البخار وَإِضَافَة حَرَكَة الرَّعْد إِلَى مُجَرّد اصطكاك أجرام السَّحَاب إِلَى غير ذَلِك من الْأَسْبَاب الَّتِي ضلوا فِيهَا ضلالا مُبينًا حَيْثُ جعلوها هِيَ الْعلَّة التَّامَّة فَاعِلا وَلم يعرفوا الْغَايَة فجهلوا الوضعين ونازعهم طوائف من النَّاس فِيمَا يُوجد من الْأَسْبَاب وَالْقَوِي الَّتِي فِي الطباع وَذَلِكَ أَيْضا جهل

وَإِذا كَانَت الْمحبَّة والإرادة أصل كل عمل وحركة وَأَعْظَمهَا فِي الْحق محبَّة الله وإرادته بِعِبَادَتِهِ وَحده لَا شريك لَهُ وَأَعْظَمهَا فِي الْبَاطِل أَن يتَّخذ النَّاس من

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 217 (SanadKitab #22653, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.