Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 278

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثالثة: قاعدة في المحبة
  3. فصل
  4. محبة الله ورسوله علي درجتين: واجبة ومستحبة
  5. المحبة المستحبة وهي محبة السابقين

الْمحبَّة الْوَاجِبَة وَهِي محبَّة الْمُقْتَصِدِينَ

فالأولي تَقْتَضِي أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا بِحَيْثُ لَا يحب شَيْئا يبغضه كَمَا قَالَ تَعَالَى لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَذَلِكَ يَقْتَضِي محبَّة جَمِيع مَا أوجبه الله تَعَالَى وبغض مَا حرمه الله تَعَالَى وَذَلِكَ وَاجِب فَإِن إِرَادَة الْوَاجِبَات إِرَادَة تَامَّة تَقْتَضِي وجود مَا أوجبه كَمَا تَقْتَضِي عدم الْأَشْيَاء الَّتِي نهي الله عَنْهَا وَذَلِكَ مُسْتَلْزم لبغضها التَّام

فَيجب على كل مُؤمن أَن يحب مَا أحبه الله وَيبغض مَا أبغضه الله قَالَ تَعَالَى ذَلِك بِأَنَّهُم اتبعُوا مَا أَسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أَعْمَالهم

وَقَالَ تَعَالَى وَإِذا مَا أنزلت سُورَة فَمنهمْ من يَقُول أَيّكُم زادته هَذِه إِيمَانًا فَأَما الَّذين آمنُوا فزادتهم إِيمَانًا وهم يستبشرون وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم

وَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين آتينهم الْكتاب يفرحون بِمَا أنزل إِلَيْك وَمن الْأَحْزَاب من يُنكر بعضه

الْمحبَّة المستحبة وَهِي محبَّة السَّابِقين

وَأما محبَّة السَّابِقين بِأَن يحب مَا أحبه الله من النَّوَافِل والفضائل محبَّة تَامَّة وَهَذِه حَال المقربين الَّذين قربهم الله إِلَيْهِ فَإِذا كَانَت محبَّة الله وَرَسُوله الْوَاجِبَة تَقْتَضِي بغض مَا أبغضه الله وَرَسُوله كَمَا فِي سَائِر أَنْوَاع الْمحبَّة فَإِنَّهَا توجب بغض

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 278 (SanadKitab #22653, hlm. urut 543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.