Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 307

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثالثة: قاعدة في المحبة
  3. فصل
  4. بنو آدم لا يمكن عيشهم إلا بالتعاقد والتحالف

بَنو آدم لَا يُمكن عيشهم إِلَّا بالتعاقد والتحالف

فَأن بني آدم لَا يُمكن عيشهم إِلَّا بِمَا يشتركون فِيهِ من جلب منفعتهم وَدفع مضرتهم فاتفاقهم على ذَلِك هُوَ التعاقد والتحالف

وَلِهَذَا كَانَ الْوَفَاء بالعهود من الْأُمُور الَّتِي اتّفق أهل الأَرْض على إِيجَابهَا لبَعْضهِم على بعض وَإِن كَانَ مِنْهُم الْقَادِر الَّذِي لَا يُوفي بذلك كَمَا اتَّفقُوا فِي إِيجَاب الْعدْل والصدق فَإِذا اتَّفقُوا وتعاقدوا على اجتلاب الْأَمر الَّذِي يحبونه وَدفع الْأَمر الَّذِي يكرهونه أعَان بَعضهم بَعْضًا على اجتلاب المحبوب وَنصر بَعضهم بَعْضًا على دفع الْمَكْرُوه وَلَو لم يتعاقدوا بالْكلَام فَنَفْس اشتراكهم فِي أَمر يُوجب عَلَيْهِم اجتلاب مَا يصلح ذَلِك الْأَمر الْمُشْتَرك وَدفع مَا يضرّهُ كَأَهل النّسَب الْوَاحِد وَأهل الْبَلَد الْوَاحِد فَإِن التناسب والتجاور يُوجب التعاون على جلب الْمَنْفَعَة الْمُشْتَركَة وَدفع الضَّرَر الْمُشْتَرك

فَصَارَ الِاشْتِرَاك بَينهم تَارَة يثبت بفعلهم وَهُوَ التعاقد على مَا فِيهِ خَيرهمْ وَتارَة يثبت بِفعل الله تَعَالَى وَقد جمع الله ﷿ هذَيْن الْأَصْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام وَذكر فِي هَذِه السُّورَة الْأُمُور الَّتِي بَينهم من جِهَة الْخلق وَهِي من جِهَة الْعُقُود كَمَا قَالَ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا فَجعله نسبا وصهرا

وَقَالَ تَعَالَى الَّذين يُوفونَ بِعَهْد الله وَلَا ينقضون الْمِيثَاق وَالَّذين يصلونَ مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 307 (SanadKitab #22653, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.