. . أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ شِوَاءٌ قَطُّ، وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ " وَوُقِفَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْكِسْوَةِ وَالْخَيْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ، وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ، بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ صَدَقَةٌ بِقَوْلِهِ ﷺ: " مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " وَكَانَتْ غَلَّاتُ الضِّيَاعِ تُقْسَمُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمُهَا ﷺ فِي حَيَاتِهِ، وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِثْلُ الْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسِّلَاحِ وَالسَّرِيرِ فَوُقِفَ أَيْضًا تَتَجَمَّلُ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ كَمَا كَانَ ﷺ يَتَجَمَّلُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْأَئِمَّةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ جَعَلَ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَاتٍ مَوْقُوفَاتِ الْأُصُولِ غَيْرَ مَقْسُومٍ أُصُولُهُ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ⦗١١٤⦘ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَدَقَاتٌ مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ؛ إِذْ كَانَ يُخْرَجُ مِنْهَا فِي وَوَقْتُ نَفَقَةِ نِسَائِهِ وَمَئُونَةِ عَامِلِهِ، كَمَا جَرَى الْأَمْرُ فِي حَيَاتِهِ ﷺ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، أَنَّهَا وُقُوفٌ مُحْبَسَةٌ لَا تُقْسَمُ أُصُولُهَا وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ، فِيمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ، قَالَ: " فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ " فَدَلَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَلَى أَنَّهَا مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ "
Kitab: Tarikatun Nabi · Pengarang: حماد بن إسحاق
Baca halaman 113
Rujukan halaman ini: تركة النبي، ص 113 (SanadKitab #22657, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.