وَبِهِ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي ⦗٧٨⦘ جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا فِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ فَقَالَ لَهُ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنِّي ذَكَرْتُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ عَلَى أَسِرَّةِ الذَّهَبِ قَالَ: " أَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ " قَالَ: بَلَى " قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ صَابِرًا عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ طَاعَتِهِ عَلَى الضُّرِّ وَالْجُوعِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَتْحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَصَارَتْ لَهُ أَمْوَالٌ مِنْهَا أَمْوَالُ مُخَيْرِيقٍ الْيَهُودِيِّ، كَانَ أَوْصَى بِمَالِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِمَعْرِفَتِهِ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَهِيَ صَدَقَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، ⦗٧٩⦘ وَمِنْهَا مَا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَنَزَلُوا مِنْ حُصُونِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَهُمْ بَنُو النَّضِيرِ وَأَهْلُ حِصْنِ الْكَثِيبَةِ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَإِنَّهُمْ نَزَلُوا إِلَيْهِ أَيْضًا بِغَيْرِ قِتَالٍ وَقَاتَلَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ وَمَنْ ذَلِكَ أَيْضًا فَدَكُ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَجَعَلَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ لِأَحَدٍ سِوَاهُ
Kitab: Tarikatun Nabi · Pengarang: حماد بن إسحاق
Baca halaman 77
Rujukan halaman ini: تركة النبي، ص 77 (SanadKitab #22657, hlm. urut 51)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.