Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 126

  1. القسم الثاني
  2. فصل: في النظم يتحد في الوضع ويدق فيه الصنع

قوله "سنستجد خلاف الحالتين غدا" جمعٌ فيما قسَمَ، لطيفٌ. وقد ازدادَ لطفاً بحُسنِ ما بَناه عليه، ولُطْفِ ما توصَّل به إليه، من قوله "فقد سكنتُ إلى أني وأنكم".

وإذْ قد عرفتَ هذا النمطَ من الكلام، وهو ما تتَّحِدُ أَجزاؤه حتى يُوضَعَ وَضْعاً واحداً، فاعلمْ أَنه النمطُ العالي، والبابُ الأَعْظم والذي لا تَرى سلطان المزيةِ يَعْظُم في شيء، كَعِظَمه فيه.

ومما نَدرَ منه، ولطُفَ مأْخذُه، ودقَّ نظرُ واضعِه، وجلَّى لكَ عن شأوٍ قد تحسر دونه العِتاقُ، وغايةٍ يَعْيى مِنْ قَبْلها المذاكي القُرَّح، الأبياتُ المشهورة في تشبيه شيئين بشيئين - بيتُ أمرئ القيس [من الطويل]:

كأنَّ قُلوبَ الطيرِ رَطْباً ويابساً ... لدى وَكْرِها العُنَّابُ والحَشفُ البالي

وبيتُ الفرزدق [من الكامل]:

والشيبُ يَنْهضُ في الشباب كأنَّهُ ... ليَلٌ يَصِيحُ بجانبَيْهِ نَهارُ

وبيتُ بشار [من الطويل]:

كأنَّ مُثارَ النقعِ فَوقَ رؤوسِنا ... وأسيافنَا، لَيْلٌ تَهَاوى كواكِبُهْ

ومما أَتى في هذا الباب، مأْتىً أَعْجَبَ مما مضى كله، قولُ زياد الأعجم [من الطويل]:

وإنَّما ما نُلْقي لنا إنْ هجَوْتَنا ... لَكالبحر مَهْما يُلْقَ في البحر يَغْرقِ

وإنما كان أعجبَ لأن عمله أدقُّ، وطريقه أغمض، ووجه المشابهة فيه أغربُ.

واعلمْ أنَّ مِن الكلام، ما أنتَ تَعلمُ إذا تدبَّرْتَهُ، أنْ لم يحتجْ واضعُه إلى فكْرٍ وروية حتى انتظَمَ، بل ترى سبيلَه في ضمِّ بعضِه إلى بعض، سبيلَ مَنْ عمدَ إلى لآلٍ، فخرَطَها في سلكٍ لا يبغي أكثرَ من أنْ يَمْنعَها التفرُّقَ. وكمَنْ نَضَدَ أشياءَ بعضُها على بعضٍ، لا يُريد في نَضَده ذلك، أن تجيءَ له منه هيئةٌ أو صورةٌ، بل ليس إلاَّ أنْ تكون مجموعةً في رأْي العينِ. وذلك إذا كان مَعْناكَ معنىً لا يَحتاجُ أن تَصْنَعَ فيه شيئاً، غيرَ أنْ تَعْطِفَ لفَظاً عَلَى مثله.

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 126 (SanadKitab #22664, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.