إنَّ ما سطره القلم حتى الآن، في هذه المقدمة، لا يخرج عن كونه نظرةً أفقية على شيء من التغوُّر، عرضتُ فيها العناصر التي تكوَّن منها الكتاب والجهود التي بذلتُها، وكذلك المبذولة من الشارحَيْن الإمام عبده والشيخ رضا، معرِّجاً على المنهج المتَّبع والأساليب المسلوكة .. ولم أقم بتقويم الكتاب ووضعه في ميزان النقد المنهجي الأكاديمي ... ولا أظنني فاعلا شيئاً من هذا القبيل، في السطور الآتية، لأن ما أودعه عبد القاهر الجرجاني في هذا السِّفر النفيس، لا يليق به سطورٌ أو صفحات لتقويمه واستخراج لآلية وفرز الزبد الطافي على السطح. الأحرى أن تُدبج لذلك، الكتب والبحوث المعمَّقة .. جلُّ ما أبتغيه ههنا عَرْضةٌ نقدية متواضعة أعدِّد فيها بعض سمات الفضل والمزيد التي تتهادى بها أعطاف الكتاب، فتتمايل ذات اليمين وذات الشمال، وما على العابر إلى تخومه إلاَّ اعتلاء بضع درجات ليصبح القطف على ملمس يديه ومرمى نظره. وما قصدتُه في العنوان لا تورية فيه ولا إيحاء أو تكثيف. إنها ملاحظ: أي نظرات شبه تأملية في جوانب الحسْن والإجادة التي تصل بالقارئ حدَّ الإعجاب، ومثلُها في جوانب أخرى شحَّتْ فيها قنوات التجلِّي المبدع وجنحْت إلى تعمُّلِ في القول وتعسُّف في الشرح وتقرير الحكم، ستسعى هذه الفقرة إلى تبيانها بالقدر المتاح من غير عنت أو مبالغة.
Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني
Baca halaman 25
Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 25 (SanadKitab #22664, hlm. urut 26)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.