فإذنْ إنما يكونُ الذي ذكَرْنا في الجملة، من حديث اقتضاءِ (الفاء) إذا كان مصدرُها مصدرَ الكلام يُصحَّحُ به ما قبلَه ويُحْتَجُ له ويُبَيَّنُ وجهُ الفائدة فيه. ألاَ ترى أنَّ الغرضَ من قوله: (إنَّ ذاك النجاح في التبكير): جُلُّه أن يُبيِّن المعنى في قوله لصاحبيه "بَكِّرا" وأن يحْتجَّ لنفسه الأمر بالتكبير ويُبيَّنَ وَجْهَ الفائدة فيه. وكذلك الحكْم في الآي التي تَلَوْناها. فقولُه: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] بيانٌ للمعنى في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ١] ولِمَ أُمروا بأن يتقوا؛ وكذلك قولُه: ﴿إِنَّ صَلَواتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] بيانٌ للمعنى في أمر النبي ﷺ بالصلاة، أي بالدعاء لهم. وهذا سبيلُ كلِّ ما أنتَ تَرى فيه الجملةَ يُحتاجُ فيها إلى (الفاء). فاعرفْ ذلك!
Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني
Baca halaman 272
Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 272 (SanadKitab #22664, hlm. urut 273)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.