واعلمْ أَنَّ قولَنا في الخبر إذا أُخِّر نحو "ما زيدٌ إلاَّ قائم": أَنك اختصصْتَ القيامَ من بين الأوصاف التي يُتوهَّمُ كونُ زيدٍ عليها، ونفَيْتَ ما عدا القيام عنه، فإنما نعني أنك نفَيْتَ عنه الأوصافَ التي تُنَافي القيامَ نحو أنْ يكونَ جالساً أو مضطجعاً أو متكئاً أو ما شاكَلَ ذلك، ولم نُردْ أنك نفَيْتَ ما ليس مِنَ القيامِ بسبيلٍ؛ إذْ لسنا نَنْفي عنه بقَوْلِنا: (ما هو إلاّ قائم): أن يكونَ أسودَ أو أبيضَ أو طويلاً أو قصيراً أو عالِماً أو جاهِلاً. كما أنَّا إذا قلْنا: (ما قائمٌ إلاّ زيد): لم نُرِد أنه ليس في الدنيا قائمٌ سواه، وإنما نَعْني: ما قائمٌ حيثُ نحن وَبِحَضْرَتِنا، وما أشبَهَ ذلك.
Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني
Baca halaman 291
Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 291 (SanadKitab #22664, hlm. urut 292)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.