Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 357

  1. القسم الثاني
  2. تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
  3. فصل: كشف شبهة أخرى للقائلين بأن الفصاحة للألفاظ

وإذْ قد عرفْتَ هذه الجملةَ، فينبغي أنْ تَنْظرَ إلى هذه المعاني واحداً، وتعْرِفَ مَحْصولَها وحقائقَها، وأن تَنظُرَ أولاً إِلى الكناية. وإذا نظرْتَ إليها وجدْتَ حقيقتهَا ومحْصولَ أمرِها أَنها إثباتٌ لِمعنىً أنتَ تَعْرِفُ ذلك المعنى مِنْ طريق المعقولِ دون طَريق اللفظ. ألاَ ترى أَنكَ لَمَّا نظرْتَ إلى قولهم: (هو كثيرُ رَمادِ القِدْر)، وعرفْتَ منه إنهم أرادوا أَنه كثيرُ القِرى والضيافة، لم تعرِفْ ذلك مِنَ اللفظِ، ولكنَّك عرفْتَه بأن رجَعْتَ إلى نَفْسك فقلتَ: إنه كلامٌ قد جاء عنهم في المدح، ولا معنى للمدح بكَثرْة الرماد على أَنه تُنْصَبُ له القدورُ الكثيرةُ ويُطْبخ فيها للقِرى والضيافةِ، وذلك لأَنه إذا كَثُرَ الطبخُ في القدورِ كثُرَ إحراقُ الحطَبِ تحتها، وإِذا كثُرَ إحراق الحطَبِ كَثُرَ الرمادُ لا محالة. وهكذا السبيلُ في كل ما كانَ كنايةً. فليسَ مِنْ لَفْظِ الشعر. عرفْتَ أنَّ ابْنَ هَرْمة أرادَ بقوله:

ولا أبتاعُ إلا قريبةَ الأجَلِ

التمدُّحَ بأنه مضيافٌ، ولكنك عرفْتَه بالنَّظرِ اللطيفِ وبأنْ علِمْتَ أنه لا معنى للتمدُّح بِظاهرِ ما يَدُلُّ عليه اللفظُ من قُرْبِ أجَلِ ما يَشْتريهِ، فطلبْتَ له تأويلاً، فعلمْتَ أَنه أرادَ أنه يَشْتري ما يَشْتريهِ للأضياف، فإذا أشترى شاةً أو بعيراً كان قد اشترى ما قد دَنا أَجَلُه لأنه يُذْبَحُ ويُنْحَر عن قَريبٍ.

الفصاحة في الاستعارة عقلية أو معنوية لا لفظية

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 357 (SanadKitab #22664, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.